العاشرة : قال ابن الجنيد : من صلى على جنازة لم يبرح حتى تدفن ، أو يأذن
أهله في الانصراف ، إلا من ضرورة ، لرواية الكليني باسناده إلى من رفعه عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أميران وليسا
بأميرين ، ليس لمن شيع جنازة أن يرجع حتى تدفن أو يؤذن له ، ورجل يحج مع
امرأة ليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها ( 1 ) .
وفي رواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) لما قال له ولي الجنازة : ارجع
مأجورا . وقال له زرارة : قد اذن لك في الرجوع . قال ( عليه السلام ) : ( ليس بإذنه
جئنا ، ولا بإذنه نرجع ، أنما هو فضل وأجر طلبناه ، فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل
يؤجر على ذلك ) ( 2 ) .
وليس بينهما منافاة ، وكلام زرارة يدل على أن الإذن مؤثر ، والظاهر أن المراد
به الاستحباب قضية للأصل ، ولندب الحضور في أصله فيستصحب ( 3 ) .
الحادية عشرة : يجب التغسيل ، ثم الكفن ، ثم الصلاة ، ثم الدفن ، تأسيا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في رواية عمار : ( لا
يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان ) ( 4 ) .
فإن لم يكن كفن ، وأمكن ستره بثوب ، صلي عليه قبل الوضع في اللحد وإلا
فبعده . ويستر عورته بما أمكن ، ولو باللبن والحجر ، لما رواه عمار عن الصادق
( عليه السلام ) في ميت وجده قوم عريانا لفظه البحر ، وليس معهم فضل ثوب
يكفنونه به ، قال : ( يحفر له ، ويوضع في لحده ، وتستر عورته باللبن والحجر ، ثم
يصلي عليه ، ثم يدفن ) ( 5 ) .
اما الشهيد فالصلاة عليه بلا غسل ولا كفن ، إلا أن يجرد كما مر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 171 ح 2 ، الخصال : 49 ، المقنع : 19 .
( 2 ) الكافي 3 : 171 ح 3 ، التهذيب 1 : 454 ح 1481 .
( 3 ) في س : فيستحب .
( 4 ) الكافي 3 : 214 ح 4 ، التهذيب 3 : 179 ح 406 .
( 5 ) الكافي 3 : 214 ح 4 ، الفقيه 1 : 104 ح 82 ، التهذيب 3 : 179 ح 406 .