اما القرعة فاستعمالها في هذين ضعيف ، لأن محلها الإشكال في مواضع
مخصوصة . ولو اطردت القرعة ، لجنح إليها فيما اختلف فيه من الأحكام ، فيستغني
عن الاجتهاد فقهاء الاسلام .
والمراد بالمسلم من أظهر الشهادتين ، ولم يجحد ما علم ثبوته من الدين
ضرورة . فيصلى على غير الناصب والغالي ، للعموم السالف ، ولخبر طلحة بن
زيد ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه : ( صل على من مات من أهل
القبلة ، وحسابه على الله ) ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : يصلى على سائر أهل القبلة ، ممن لم يخرج منها بقول
وفعل .
وقال أبو الصلاح : لا تجوز الصلاة على المخالف : بجبر ، أو تشبيه ، أو
اعتزال ، أو خارجية ، أو إنكار امامة ، إلا لتقية . فإن فعل لعنه بعد الرابعة ( 2 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - : ولا يجوز أن يغسل مخالفا للحق في الولاء ، ولا
يصلي عليه ، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية ، فيلعنه في صلاته ( 3 )
مع أنه جوز الصلاة على المستضعف ( 4 ) .
وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ( 5 ) ويلزمه ذلك في الصلاة .
وابن إدريس قال : لا تجب الصلاة إلا على المعتقد للحق ، ومن بحكمه
كابن ست أو المستضعف ، محتجا بكفر غير المحق ( 6 ) .
والشيخ وابن البراج لم يصرحا بغير لعنة الناصب ( 7 ) لكن قال في باب الصلاة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 180 ، التهذيب 3 : 328 ح 1205 ، الاستبصار 1 : 468 ح 1809 .
( 2 ) الكافي في الفقيه : 157 .
( 3 ) المقنعة : 13 .
( 4 ) المقنعة : 38 .
( 5 ) المراسم : 45 .
( 6 ) السرائر : 80 .
( 7 ) المبسوط 1 : 185 ، المهذب 1 : 131 .