تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
اما القرعة فاستعمالها في هذين ضعيف ، لأن محلها الإشكال في مواضع مخصوصة . ولو اطردت القرعة ، لجنح إليها فيما اختلف فيه من الأحكام ، فيستغني عن الاجتهاد فقهاء الاسلام . والمراد بالمسلم من أظهر الشهادتين ، ولم يجحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة . فيصلى على غير الناصب والغالي ، للعموم السالف ، ولخبر طلحة بن زيد ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه : ( صل على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على الله ) ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : يصلى على سائر أهل القبلة ، ممن لم يخرج منها بقول وفعل . وقال أبو الصلاح : لا تجوز الصلاة على المخالف : بجبر ، أو تشبيه ، أو اعتزال ، أو خارجية ، أو إنكار امامة ، إلا لتقية . فإن فعل لعنه بعد الرابعة ( 2 ) . وقال المفيد - رحمه الله - : ولا يجوز أن يغسل مخالفا للحق في الولاء ، ولا يصلي عليه ، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية ، فيلعنه في صلاته ( 3 ) مع أنه جوز الصلاة على المستضعف ( 4 ) . وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ( 5 ) ويلزمه ذلك في الصلاة . وابن إدريس قال : لا تجب الصلاة إلا على المعتقد للحق ، ومن بحكمه كابن ست أو المستضعف ، محتجا بكفر غير المحق ( 6 ) . والشيخ وابن البراج لم يصرحا بغير لعنة الناصب ( 7 ) لكن قال في باب الصلاة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 180 ، التهذيب 3 : 328 ح 1205 ، الاستبصار 1 : 468 ح 1809 . ( 2 ) الكافي في الفقيه : 157 . ( 3 ) المقنعة : 13 . ( 4 ) المقنعة : 38 . ( 5 ) المراسم : 45 . ( 6 ) السرائر : 80 . ( 7 ) المبسوط 1 : 185 ، المهذب 1 : 131 .