ولأنه تبرج ،
السادسة : لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة ، لقول علي ( عليه
السلام ) : ( قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قعد ) ( 1 ) ولخبر زرارة عن الباقر
( عليه السلام ) : أنه لم يقم ، فقيل له : إن الحسين ( عليه السلام ) فعل ذلك . فقال
( عليه السلام ) : ( والله ما فعله الحسين ، ولا أحد منا ) ، فتشكك القائل ( 2 ) .
نعم ، لو كان الميت كافرا جاز القيام ، لخبر مثنى الحناط عن الصادق ( عليه
السلام ) : ( كان الحسين جالسا ، فمرت به جنازة فقام الناس ، فقال ( عليه
السلام ) : مرت جنازة يهودي ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا فكره
أن تعلو رأسه ) ( 3 ) .
وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا رأيتم الجنازة فقوموا ) ( 4 ) منسوخ .
السابعة : اختلف الأصحاب في كراهة جلوس المشيع قبل الوضع في
اللحد : فجوزه في الخلاف ( 5 ) ، ونفى عنه البأس ابن الجنيد ( 6 ) للأصل ، ولرواية
عبادة بن الصامت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان في جنازة لم يجلس
حتى توضع في اللحد ، فقال اليهودي : إنا لنفعل ذلك ، فجلس وقال :
( خالفوهم ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ : 232 ، مسند أحمد 1 : 82 ، صحيح مسلم 2 : 662 ح 962 ، سنن أبي داود 3 : 204
ح 3175 ، الجامع الصحيح 3 : 361 ح 1044 ، سنن النسائي 4 : 77 .
( 2 ) الكافي 3 : 191 ح 1 ، التهذيب 1 : 456 ح 1486 .
( 3 ) الكافي 3 : 192 ح ، 2 ، التهذيب 1 : 456 ح 1487 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 660 ح 959 ، سنن ابن ماجة 1 : 492 ح 1543 ، سنن أبي داود 3 : 203
ح 3172 .
( 5 ) الخلاف 1 : 719 المسألة : 534 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 122 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 493 ح 1545 ، سنن أبي داود 3 : 204 ح 3176 ، الجامع الصحيح 3 :
340 ح 1020 .