تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وكرهه ابن أبي عقيل ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والفاضلان ( 3 ) . وهو الأقرب ، لصحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ) ( 4 ) . والحديث حجة لنا ، لأن ( كان ) تدل على الدوام ، والجلوس لمجرد إظهار المخالفة ، ولأن الفعل لا عموم له فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة ، ولأن القول أقوى من الفعل عند التعارض ، والأصل يخالف للدليل . الثامنة : لا يمنع من الاتباع كون المنكر مع الجنازة ، لأن عطاء لما رجع لسماع صارخة ، قال الباقر ( عليه السلام ) لزرارة : ( امض بنا ، لو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل تركنا الحق ، لم نقض حق مسلم ) ( 5 ) . التاسعة : قال الشيخ وجماعة من الأصحاب : يكره حمل ميتين على سرير ، رجلين كانا أو امرأتين ، أو رجلا وامرأة حتى قال في النهاية : لا يجوز وهو بدعة ( 6 ) ، وكذا ابن إدريس ، هذا مع الاختيار ( 7 ) ، وممن صرح بالكراهية ابن حمزة ( 8 ) . وقال الجعفي : لا يحمل ميتان على نعش واحد . والذي في مكاتبة الصفار إلى أبي محمد العسكري : وسأله عن جواز حمل ميتين على سرير ، والصلاة عليهما وإن كان الميتان رجلا وامرأة مع الحاجة أو كثرة الناس : ( لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد ) ( 9 ) . وهو أخص من الدعوى ، وظاهره عدم جوازه مع الحاجة .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 334 . ( 2 ) الوسيلة : 69 . ( 3 ) المعتبر 1 : 334 ، مختلف الشيعة : 122 . ( 4 ) التهذيب 1 : 462 ح 1509 . ( 5 ) الكافي 3 : 171 ح 3 ، التهذيب 1 : 454 ح 1481 ، باختصار في الألفاظ . ( 6 ) النهاية : 44 . ولاحظ : المعتبر 1 : 305 ، تذكرة الفقهاء 1 ، 54 . ( 7 ) السرائر : 34 . ( 8 ) الوسيلة : 62 . ( 9 ) التهذيب 1 : 454 ح 1480 .