وكرهه ابن أبي عقيل ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والفاضلان ( 3 ) . وهو الأقرب ، لصحيح
ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى
يوضع في لحده ) ( 4 ) . والحديث حجة لنا ، لأن ( كان ) تدل على الدوام ، والجلوس
لمجرد إظهار المخالفة ، ولأن الفعل لا عموم له فجاز وقوع الجلوس تلك المرة
خاصة ، ولأن القول أقوى من الفعل عند التعارض ، والأصل يخالف للدليل .
الثامنة : لا يمنع من الاتباع كون المنكر مع الجنازة ، لأن عطاء لما رجع
لسماع صارخة ، قال الباقر ( عليه السلام ) لزرارة : ( امض بنا ، لو أنا إذا رأينا شيئا
من الباطل تركنا الحق ، لم نقض حق مسلم ) ( 5 ) .
التاسعة : قال الشيخ وجماعة من الأصحاب : يكره حمل ميتين على سرير ،
رجلين كانا أو امرأتين ، أو رجلا وامرأة حتى قال في النهاية : لا يجوز وهو
بدعة ( 6 ) ، وكذا ابن إدريس ، هذا مع الاختيار ( 7 ) ، وممن صرح بالكراهية ابن
حمزة ( 8 ) . وقال الجعفي : لا يحمل ميتان على نعش واحد .
والذي في مكاتبة الصفار إلى أبي محمد العسكري : وسأله عن جواز حمل
ميتين على سرير ، والصلاة عليهما وإن كان الميتان رجلا وامرأة مع الحاجة أو كثرة
الناس : ( لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد ) ( 9 ) . وهو أخص من الدعوى ، وظاهره عدم جوازه مع الحاجة .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 334 .
( 2 ) الوسيلة : 69 .
( 3 ) المعتبر 1 : 334 ، مختلف الشيعة : 122 .
( 4 ) التهذيب 1 : 462 ح 1509 .
( 5 ) الكافي 3 : 171 ح 3 ، التهذيب 1 : 454 ح 1481 ، باختصار في الألفاظ .
( 6 ) النهاية : 44 . ولاحظ : المعتبر 1 : 305 ، تذكرة الفقهاء 1 ، 54 .
( 7 ) السرائر : 34 .
( 8 ) الوسيلة : 62 .
( 9 ) التهذيب 1 : 454 ح 1480 .