وآله ) في جنازة فرأى ركبانا ، فقال : ( الا تستحيون فان ملائكة الله على أقدامهم
وأنتم على ظهور الدواب ) ( 1 ) .
ويجوز مع العذر ، لخبر غياث عن الصادق ( عليه السلام ) عن علي : ( انه
كره الركوب معها في بدأة الا من عذر ، وقال : يركب إذا رجع ) ( 2 ) . ومن ركب
يتأكد له التأخير ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( الراكب يمشي خلف
الجنازة ، والماشي : خلفها وأمامها وعن جانبيها قريبا منها ) ( 3 ) .
وابن الجنيد قال : لا يركب فيها صاحب الجنازة ، ولا أهله ، ولا إخوان
الميت .
وهنا مسائل .
الأولى : يستحب للمشيع ان يحضر قلبه التفكر في مآله ، والتخشع
والاتعاظ بالموت .
ويكره له الضحك واللهو ، لما روي أن النبي أو عليا صلى الله عليهما شيع
جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : ( كأن الموت فيها على غيرنا
كتب ) ( 4 ) . . . الحديث .
ورفع الصوت : لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان تتبع الجنازة بصوت ( 5 ) .
وقال علي بن بابويه : إياك أن تقول ارفقوا به ، أو ترحموا عليه ، أو تضرب
يدك على فخذك فيحبط أجرك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 475 ح 1480 ، الجامع الصحيح 3 : 333 ح 1012 ، المستدرك على
الصحيحين 1 : 356 ، السنن الكبرى 4 : 23 .
( 2 ) التهذيب 1 : 464 ح 1518 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 205 ح 3180 ، سنن النسائي 4 : 56 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 355 .
السنن الكبرى 4 : 24 .
( 4 ) نهج البلاغة : 490 الحكمة 122 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 92 ، سنن ابن ماجة 1 : 504 ح 1583 ، السنن الكبرى 4 : 74 .
( 6 ) المعتبر 1 : 294 ، تذكرة الفقهاء 1 : 48 .