بأس ان يمشي بين يديها ) ( 1 ) . وعن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : ( قيل لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في مشيه خلفها ، فقال : ان الملائكة رأيتهم يمشون
أمامها ونحن تبع لهم ) ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل : يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى ، لخبر
أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : يمنع المشي امام جنازة المخالف لاستقبال
ملائكة العذاب إياه ( 3 ) . وما رواه العامة من رؤية ابن عمر النبي ( صلى الله عليه
وآله ) والأولين يمشون أمامها ( 4 ) لم يثبت ، ولو سلم فهو حكاية حال ، فجاز أن
يكون لبيان الجواز منه ( عليه السلام ) ، وأما فعلهما فليس حجة بمجرده .
وابن الجنيد قال : يمشي صاحب الجنازة بين يديها ، والقاضون حقه
وراءها ، وروى الحسين بن عثمان : ان الصادق ( عليه السلام ) تقدم سرير ( 5 ) ابنه
إسماعيل بلا حذاء ولا رداء ( 6 ) .
وكثير من الأصحاب يرى كراهية المشي أمامها ( 7 ) ، وفي النهاية جعل تركه
أفضل ( 8 ) ، وهو الأولى .
ويكره الركوب ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تشييع جنازة
أنصاري : ( إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون ) ، رواه عبد الرحمن عن الصادق
( عليه السلام ) ( 9 ) . وروى العامة عن ثوبان : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 311 ح 902 .
( 2 ) الكافي 3 : 169 ح 3 ، التهذيب 1 : 311 ح 903 .
( 3 ) التهذيب 1 : 312 ح 905 ، وبسند آخر في الكافي 3 : 170 ح 7 ، وعلل الشرائع : 304 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 205 ح 3179 ، سنن النسائي 4 : 56 ، سنن الدارقطني 2 : 70 ، السنن
الكبرى 4 : 23 .
( 5 ) في م ، س : بسرير .
( 6 ) الكافي 3 : 204 ح 5 ، الفقيه 1 : 112 ح 524 ، التهذيب 1 : 463 ح 1513 .
( 7 ) لاحظ : المبسوط 1 : 183 ، السرائر : 33 الوسيلة : 62 .
( 8 ) النهاية : 37 .
( 9 ) الكافي 3 : 170 ح 2 ، الفقيه 1 : 122 ح 588 ، التهذيب 1 : 312 ح 906 .