السلام ) ( 1 ) .
ويقول من رآه : ( الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ،
اللهم زدنا ايمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة ، وقهر العباد بالموت ) ، رواه
عنبسة بن مصعب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وعن أبي حمزة : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا رأى جنازة قال :
( الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ) ( 3 ) . وروي أيضا عن الباقر ( عليه
السلام ) ( 4 ) .
قلت : السواد : الشخص . والمخترم : الهالك أو المستأصل . والمراد هنا ( 5 ) .
الجنس ، ومنه قولهم : السواد الأعظم ، إي : لم يجعلني من هذا القبيل .
ولا ينافي هذا حب لقاء الله تعالى لأنه غير مقيد بوقت ، فيحمل على حال
الاحتضار ومعاينة ما يحب ، كما روينا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) ورووه في
الصحاح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ( من أحب لقاء الله أحب الله
لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ، فقيل له ( صلى الله عليه وآله ) انا لنكره
الموت ، فقال : ( ليس ذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله
وكرامته ، فليس شئ أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، ، وان
الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله ، فليس شئ أكره إليه مما أمامه ، كره لقاء الله
فكره الله لقاءه ) ( 7 ) . وبقية عمر المؤمن نفيسة ، كما أشار إليه النبي ( صلى الله عليه
وآله ) في الصحاح : ( لا يتمن أحدكم الموت ، ولا يدع به من قبل أن يأتيه ، انه إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 454 ح 1478 .
( 2 ) الكافي 3 : 167 ح 3 ، التهذيب 1 : 452 ح 1471 .
( 3 ) الكافي 3 : 167 ح 1 ، الفقيه 1 : 113 ح 525 ، التهذيب 1 : 452 ح 1472 .
( 4 ) الكافي 3 : 167 ح 2 .
( 5 ) في س زيادة : به .
( 6 ) الكافي 3 : 134 ح 12 ، معاني الأخبار : 236 .
( 7 ) سنن الدارمي 2 : 312 ، سنن أبن ماجة 2 : 1425 ح 4264 .