أما المذهب ، فالظاهر المنع لما ذكر في الحبرة ، وقطع بالمنع ابن البراج ( 1 ) .
ومنع ابن الجنيد من التكفين في الوبر ( 2 ) إما لعدم النقل أو لنقل العدم .
والظاهر : الجواز إذا صحت الصلاة فيه ، وكذا الشعر والصوف .
العاشرة : يستحب الجريدتان ، وفيهما مباحث .
الأول : في شرعيتهما . والأصل فيه ان آدم ( عليه السلام ) لما هبط من الجنة
خلق الله من فضل طينه النخلة ، فكان يأنس بها في حياته ، فأوصى بنيه أن يشقوا
منها جريدا بنصفين ويضعوه معه في أكفانه ، وفعله الأنبياء بعده عليهم الصلاة
والسلام إلى أن درس في الجاهلية ، فأحياه نبينا عليه الصلاة والسلام ( 3 ) . واجمع
الإمامية على ذلك ، وبه أخبار كثيرة من طريقي الخاصة والعامة ، فمنها :
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) : ( أنه يتجافى
( العذاب ) عنه ما دامت رطبة ) ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : ( الجريدة تنفع المحسن والمسيئ ) ( 5 ) .
وعنه في خبر ( الحسن بن ) زياد الصيقل : ( الجريدة تنفع المؤمن والكافر ) ( 6 ) .
وروت العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( خضروا موتاكم ) ( 7 ) ،
وأسند سفيان الثوري عن الباقر ( عليه السلام ) ذلك ( 8 ) .
وفي صحاح العامة عن ابن عباس : مر النبي صلى الله عليه وآله بقبرين ،
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 60 .
( 2 ) المعتبر 1 : 208 .
( 3 ) لاحظ المقنعة : 12 ، التهذيب 1 : 326 ح 952 ، 953 .
( 4 ) الكافي 3 : 153 ح 7 ، التهذيب 1 : 327 ح 955 ، ومنهما ما أثبتناه بين المعقوفين .
( 5 ) المقنعة : 12 .
( 6 ) الكافي 3 : 151 ح 1 ، التهذيب 1 : 327 ح 954 .
( 7 ) لم نجده في مصادر أبناء العامة المتوفرة لدينا ، ونقله السيد المرتضى في الانتصار : 36 هكذا : روي
من طرق معروفة أن سفيان الثوري سأل يحيى بن عبادة الملكي عن التخضير . خضروا
صاحبكم . . .
( 8 ) الكافي 3 : 152 ح 2 ، الفقيه 1 : 88 ح 408 .