زهرة ( 1 ) - رحمه الله - أيضا .
وابن الجنيد لم يفرق بين الرجل والمرأة في ثلاثة أثواب يدرج فيها ، أو ثوبين
وقميص . قال : ولا بد من العمامة ، ويستحب المئزر والخمار للإشعار ( 2 ) .
فظهر أن النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر ، وأن بعض الأصحاب على
استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة وان كانت تسمى إحداهما
نمطا ، وان الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة ، والسبعة للمرأة غير
القناع .
الثامنة : يستحب التكفين في القطن الأبيض - إلا الحبرة - ويكره الكتان ،
لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( ليس من لباسكم أحسن من البياض ، فالبسوه
وكفنوا فيه موتاكم ) ( 3 ) ، رواه جابر عن الباقر ( عليه السلام ) عن رسول الله صلى
الله عليه وآله .
وروي عنه صلى الله عليه وآله : ( البسوا البياض ، فإنه أطهر وأطيب ،
وكفنوا فيه موتاكم ) ( 4 ) .
ولما تقدم في خبر أبي مريم : في ثوبين أبيضين صحاريين ( 5 ) ، وهما منسوبان
إلى صحار - بضم الصاد المهملة - وهي : قصبة عمان مما يلي الجبل .
ولرواية أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الكتان كان لبني إسرائيل
يكفنون به ، والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
وفي رواية يعقوب بن يزيد عنه ( عليه السلام ) : ( لا يكفن الميت في
هامش
( 1 ) الغنية : 501 .
( 2 ) المعتبر 1 : 279 .
( 3 ) الكافي 3 : 148 ح ، التهذيب 1 : 434 ح ، 1390 .
( 4 ) الكافي 6 : 445 ح 1 ، 2 .
( 5 ) تقدم في ص 360 الهامش 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 149 ح 7 ، الفقيه 1 : 89 ح 414 ، التهذيب 1 : 434 ح 1392 ، الاستبصار 1 :
210 ح 741 .