قلنا : الطهارة قد حصلت ، والحدث إنما يكون ناقضا في الأحياء ، ولا فرق
بين خروجها في الأثناء أو بعد الغسل أو بعد الإدراج ، وكذا لا يعاد الوضوء لو
سبق . ويتخرج من كونه كغسل الجنابة أو نفس غسل الجنابة الخلاف في غسل
الجنابة إذا كان الحدث في الأثناء ، والرواية ظاهرها أنه بعد كمال غسله ( 1 ) .
الحادية عشرة : استحباب غسله تحت سقف اتفاق علمائنا ، قال المحقق :
ولعل الحكمة كراهة أن يقابل السماء بعورته ( 2 ) .
ولا حد في ماء الغسل غير التطهير ، كما مر . وظاهر المفيد : صاع لغسل
الرأس واللحية بالسدر ، ثم صاع لغسل البدن بالسدر ( 3 ) . ونقل في المعتبر عن
بعض الأصحاب أن لكل غسلة صاعا ( 4 ) وهو مختار الفاضل في النهاية ( 5 ) لخبر
محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : ( غسل الميت مثل غسل الجنب ) ( 6 ) .
والمسخن جائز عند ضرورة الغاسل . والصدوق : توقي الميت في البرد مما
توقي نفسك ، ونسبه إلى الحديث ( 7 ) . وحينئذ يقتصر على ما يدفع الضرورة من
السخونة .
واستحباب الدعاء المخصوص قد ذكر ( 8 ) ، ويستحب معه الاستغفار وذكر الله
تعالى .
الثانية عشرة : نقل الشيخ الإجماع على أنه لا يجوز قص أظفاره ، ولا
تنظيفها من الوسخ بالخلال ، ولا تسريح لحيته . وجعل حلق رأسه مكروها
هامش
( 1 ) راجع ص 347 الهامش 5 .
( 2 ) المعتبر 1 : 275 .
( 3 ) المقنعة : 11 .
( 4 ) المعتبر 1 : 276 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 226 .
( 6 ) الفقيه : 122 ح 586 ، التهذيب 1 : 447 ح 1447 ، الاستبصار 1 : 208 ح 732 .
( 7 ) الفقيه 1 : 86 ح 398 .
( 8 ) راجع ص 333 ، الهامش 1 و 3 .