وبدعة ، وكره حلق عانته وإبطه وحف شاربه ( 1 ) .
ولعل مراده الكراهية ، لقضية الأصل ، والنهي أعم من التحريم ، ويؤيده
أنه ذكر كراهية قلم الأظفار بعد ذلك .
وابن حمزة حرم القص والحلق والقلم وتسريح الرأس واللحية ( 2 ) وقد ذكر
مأخذ ذلك .
ولم يثبت عندنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( افعلوا بموتاكم ما
تفعلون بعرائسكم ) ( 3 ) مع أنه متروك الظاهر ، إذ العروس تطيب بكل الطيب
ويزين وجهها وتحلى بخلاف الميتة .
ولا يظفر شعر الميتة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يمس من الميت
شعر ولا ظفر ) ( 4 ) .
ولم يثبت خبر أم سليم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في ابنته :
( واظفرن شعرها ثلاثة قرون ، ولا تشبهنها بالرجال ) ( 5 ) .
ويكره التجمير حال الغسل ، والصدوق استحب تجمير الكفن ( 6 ) ، لما في خبر
عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( وجمر ثيابه بثلاثة أعواد ) ( 7 ) .
وقال الفاضل : يخرج الوسخ من أظفاره بعود عليه قطن مبالغة في التنظيف ( 8 ) .
ويدفعه : نقل الإجماع ، مع النهي عنه في خبر الكاهلي السابق ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 694 المسألة : 475 ، وص 695 المسألة : 478 وص 696 المسألة : 481
وص 697 المسألة : 482 .
( 2 ) الوسيلة : 65 .
( 3 ) تلخيص الحبير : 120 .
( 4 ) الكافي 3 : 155 ح 1 ، التهذيب 1 : 323 ح 940 .
( 5 ) السنن الكبرى : 4 : 5 .
( 6 ) الفقيه 1 : 91 .
( 7 ) التهذيب 1 : 305 ح 887 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 1 : 42 .
( 9 ) تقدم في 335 الهامش 1 .