والشيخ قالا : بعدم الانقطاع أيضا يستوفي العضو ( 1 ) . والصدوق ذكر ثلاث
حميديات ( 2 ) . وكأنه إناء كبير ، ولهذا مثل ابن البراج الإناء الكبير بالإبريق
الحميدي ( 3 ) .
السادسة عشرة : لا يجزئ تكرار القراح ثلاثا في الغسل مع إمكان الخليط ،
لمخالفة الأمر .
قال الفاضل : يحتمل الإجزاء ، لأنه أبلغ ( 4 ) . وهو مشكل على مذهبه من
الاشتراط ، لأن الجميع ماء مطلق عنده ، وفي النصوص زيادة التنظيف بالخليط ،
فالأبلغية إنما هي في المنصوص .
السابعة عشرة : الغريق يعاد غسل بعد تيقن موته بالاستبراء ، لخبر إسحاق
ابن عمار ( 5 ) ، ولأن السدر والكافور مفقودان فيه .
ولو قال سلار بعدم وجوب النية ، أمكن الإجزاء عنده ( 6 ) إذا علم موته قبل
خروجه من الماء ، لحصول الغرض من تنظيفه ، كالثوب النجس تلقيه الريح في
الماء . نعم ، لو نوى عليه في الماء أجزأ عنده
الثامنة عشرة : لا تستحب الدخنة بالعود ولا بغيره في أشهر الأخبار ، لقول
علي ( عليه السلام ) : ( لا تجمروا الأكفان ) ( 7 ) ولما مر ( 8 ) . وعن أبي حمزة عن الباقر
( عليه السلام ) : ( لا تقربوا موتاكم بالنار ) ( 9 ) يعني الدخنة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 178 .
( 2 ) الفقيه 1 : 91 ، المقنع : 18 .
( 3 ) المهذب 1 : 58 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 39 .
( 5 ) الكافي 3 : 209 ح 2 ، التهذيب 1 : 338 ح 990 .
( 6 ) بناء على قوله المتقدم في ص 264 الهامش 6 .
( 7 ) الكافي 3 : 147 ح 3 ، علل الشرائع : 1 : 308 ، الخصال : 618 ، التهذيب 1 : 295 ح 863 ،
الاستبصار 1 : 209 ح 735 .
( 8 ) راجع ص 249 الهامش 6 ، 7 .
( 9 ) التهذيب 1 : 295 ح 866 ، الاستبصار 1 : 209 ح 737 .