تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بالسدر الاستعانة على النظافة ، وبالكافور تطييب الميت وحفظه من تسارع التغير وتعرض الهوام ، فكأنهما شرط في الماء فيسقط الماء عند تعذرهما ، لانتفاء الفائدة ، ولأنه كغسل الجنابة . ووجه الثاني : إمكان الجزء فلا يسقط بفوات الآخر ، لأصالة عدم اشتراط أحدهما بصاحبه . ولو مس بعد الغسل بني على الخلاف فيما لو وجد الخليط بعد الغسل بالقراح . والأقرب : وجوبه ما لم يدفن ، لتوجه ( 1 ) الخطاب حينئذ . ويمكن المنع ، للامتثال المقتضي للإجزاء . الثالث : لو وجد ماء لغسلة واحده ، فالأولى القراح ، لأنه أقوى في التطهير ، ولعدم احتياجه إلى جزء آخر . ولو وجد لغسلتين ، فالسدر مقدم لوجوب البدأة به ، ويمكن الكافور لكثرة نفعه . ولا ييمم في هذين الموضعين ، لحصول مسمى الغسل . المسألة السابعة : تجب البدأة برأسه ، ثم جانبه الأيمن ، ثم الأيسر باتفاقنا ، وقد سبق في الأخبار دليله ( 2 ) . والظاهر سقوطه بالغمس في الكثير ، كغسل الجنابة . ولا يزاد على ثلاث غسلات اقتصارا على المنقول ، ولم يثبت عندنا خبر التخيير بينها وبين الخمس ( 3 ) ، وإنما ذكرناه التزاما . الثامنة : يظهر من الأخبار السابقة وغيرها وجوب الوضوء : لأنه مذكور في سياق الغسل ، ولصحيح ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن الصادق
هامش
( 1 ) في ط : أوجه . ( 2 ) راجع ص 333 وما بعدها ( 3 ) راجع ص 344 الهامش 1 .