بالسدر الاستعانة على النظافة ، وبالكافور تطييب الميت وحفظه من تسارع التغير
وتعرض الهوام ، فكأنهما شرط في الماء فيسقط الماء عند تعذرهما ، لانتفاء الفائدة ،
ولأنه كغسل الجنابة .
ووجه الثاني : إمكان الجزء فلا يسقط بفوات الآخر ، لأصالة عدم اشتراط
أحدهما بصاحبه .
ولو مس بعد الغسل بني على الخلاف فيما لو وجد الخليط بعد الغسل
بالقراح .
والأقرب : وجوبه ما لم يدفن ، لتوجه ( 1 ) الخطاب حينئذ .
ويمكن المنع ، للامتثال المقتضي للإجزاء .
الثالث : لو وجد ماء لغسلة واحده ، فالأولى القراح ، لأنه أقوى في
التطهير ، ولعدم احتياجه إلى جزء آخر . ولو وجد لغسلتين ، فالسدر مقدم لوجوب
البدأة به ، ويمكن الكافور لكثرة نفعه . ولا ييمم في هذين الموضعين ، لحصول
مسمى الغسل .
المسألة السابعة : تجب البدأة برأسه ، ثم جانبه الأيمن ، ثم الأيسر
باتفاقنا ، وقد سبق في الأخبار دليله ( 2 ) .
والظاهر سقوطه بالغمس في الكثير ، كغسل الجنابة .
ولا يزاد على ثلاث غسلات اقتصارا على المنقول ، ولم يثبت عندنا خبر
التخيير بينها وبين الخمس ( 3 ) ، وإنما ذكرناه التزاما .
الثامنة : يظهر من الأخبار السابقة وغيرها وجوب الوضوء : لأنه مذكور في
سياق الغسل ، ولصحيح ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن الصادق
هامش
( 1 ) في ط : أوجه .
( 2 ) راجع ص 333 وما بعدها
( 3 ) راجع ص 344 الهامش 1 .