من الخارج بعد الغسل لعدم القوة الماسكة ، ومن ثم أمر بحشو المخرج عند خوف
الخروج كما دل عليه الخبر ( 1 ) .
ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 2 ) . وأنكره ابن إدريس - بعد أن جوزه في أول
الباب - لما ثبت من مساواة الميت الحي في الحرمة ( 3 ) .
قلنا : الحشو أبلغ في الحرمة .
ولا يستحب المسح في الثالثة بالإجماع ، بل يكره لأنه تعرض لكثرة الخارج ،
ولهذا لم يذكر في خبر يونس عنهم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
ولا يمسح بطن الحامل ، لما مر ، وللخوف من الإجهاض .
ولو خرج منه نجاسة في الأثناء أو بعد الفراغ غسلت ولا يعاد الغسل ،
للامتثال ، ولخبر الكاهلي والحسين بن المختار وروح بن عبد الرحيم عن الصادق
( عليه السلام ) : ( ان بدا منه شئ بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعد
الغسل ) ( 5 ) .
وابن أبي عقيل : إذا انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا ( 6 ) . ونبه
بهذا التأكيد على مخالفة ما يقوله بعض المنتمين إلى الشيعة من أنه إن حدث في
أثناء الثلاث لم يلتفت إليه ، وان حدث بعد كمالها تممت خمسا ، وبعد الخمس
تكمل سبعا ، وبعد السبع لم يلتفت إليه . وهذا مبني على ما لم يثبت عن أهل البيت
( عليهم السلام ) .
وكلامه - رحمه الله - لم نقف على مأخذه ، فإن قال : لتكون خاتمة أمره على
كمال الطهارة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 141 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 ح 877 .
( 2 ) الخلاف 1 : 703 المسألة : 494 .
( 3 ) السرائر : 33 .
( 4 ) لاحظ الكافي 3 : 141 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 ح 877 .
( 5 ) الكافي 3 : 156 ح 2 ، التهذيب 1 : 449 ح 1455 ، 1456 .
( 6 ) المعتبر 1 : 274 ، مختلف الشيعة : 43 .