تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
من الخارج بعد الغسل لعدم القوة الماسكة ، ومن ثم أمر بحشو المخرج عند خوف الخروج كما دل عليه الخبر ( 1 ) . ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 2 ) . وأنكره ابن إدريس - بعد أن جوزه في أول الباب - لما ثبت من مساواة الميت الحي في الحرمة ( 3 ) . قلنا : الحشو أبلغ في الحرمة . ولا يستحب المسح في الثالثة بالإجماع ، بل يكره لأنه تعرض لكثرة الخارج ، ولهذا لم يذكر في خبر يونس عنهم ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولا يمسح بطن الحامل ، لما مر ، وللخوف من الإجهاض . ولو خرج منه نجاسة في الأثناء أو بعد الفراغ غسلت ولا يعاد الغسل ، للامتثال ، ولخبر الكاهلي والحسين بن المختار وروح بن عبد الرحيم عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ان بدا منه شئ بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعد الغسل ) ( 5 ) . وابن أبي عقيل : إذا انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا ( 6 ) . ونبه بهذا التأكيد على مخالفة ما يقوله بعض المنتمين إلى الشيعة من أنه إن حدث في أثناء الثلاث لم يلتفت إليه ، وان حدث بعد كمالها تممت خمسا ، وبعد الخمس تكمل سبعا ، وبعد السبع لم يلتفت إليه . وهذا مبني على ما لم يثبت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . وكلامه - رحمه الله - لم نقف على مأخذه ، فإن قال : لتكون خاتمة أمره على كمال الطهارة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 141 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 ح 877 . ( 2 ) الخلاف 1 : 703 المسألة : 494 . ( 3 ) السرائر : 33 . ( 4 ) لاحظ الكافي 3 : 141 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 ح 877 . ( 5 ) الكافي 3 : 156 ح 2 ، التهذيب 1 : 449 ح 1455 ، 1456 . ( 6 ) المعتبر 1 : 274 ، مختلف الشيعة : 43 .