ولو مات لم يجزئ ، لعموم الأمر بغسل الميت ، خرج منه صورة النص . وكذا
لو قتل بسبب آخر ، سواء سقط حكم الأول أو لا ، لأنه سبب جديد . ولو عفي
عنه ، ثم أريد قتله بسبب آخر ، فالظاهر التجديد أيضا .
ثم لا يجب الغسل بمسه بعد الموت ، لطهارته بالغسل .
ومكاتبة الصفار : ( إذا أصابت يدك جسد الميت قبل أن يغتسل ( 1 ) وجب
الغسل ) ( 1 ) .
وخبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : ( مس الميت عند موته ،
وبعد غسله ، والقبلة ، ليس به بأس ) ( 3 ) .
ولأنه لولا كون الغسل مطهرا لم يفد شيئا .
ولا يلزم منه ( 4 ) سبق التطهير على النجاسة ، لأن المعتبر امر الشرع ( 5 ) بالغسل
وحكمه بالطهر ( 6 ) وقد وجد في هذا الموضع كما وجد بعد الموت ، إذ نجاسة الميت
لو كانت عينية لامتنع طهارته كباقي النجاسات .
والتحقيق هنا : أن تقديم الغسل يمنع من الحكم بنجاسته بعد الموت ،
لسقوط غسله بعده ، وما ذلك إلا لعدم النجاسة .
وكذا لا يجب الغسل بمس الشهيد ، لطهارته أيضا . أما مغسول الكافر
والميمم ، فالظاهر : الوجوب بمسهما ، لفقد التطهير الحقيقي .
التاسع : ما في بطن الميتة من الأجنة إذا مات ، لأنه كالجزء من الام . ولو
اتفق خروجه وجب غسله ، للعموم .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( يغسل ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 429 ح 1368 .
( 3 ) الفقيه 1 : 87 ح 403 ، التهذيب 1 : 430 ح 1370 ، الاستبصار 1 : 100 ح 326 .
( 4 ) ليست في س .
( 5 ) في س : الشارع .
( 6 ) في س : بالتطهر .