تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فغير مستلزم للمطلوب . وربما انسحب هذا في تعدد نية الغسل ، وهو ضعف في ضعف . وإذا جعلنا التطهير بالقراح وحده فلا بحث . الثامن : من وجب عليه الرجم أو القود يؤمر بالاغتسال والتحنيط والتكفين ثم يقام الحد عليه ، ولا يغسل بعد ذلك ، ولا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب . وبه خبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) في المرجوم والمرجومة : ( يغتسلان ويتحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، والمقتص منه بمنزلة ذلك ) ( 1 ) . والطريق إلى مسمع ضعيف ، لكن الشهرة تؤيده . وإنما لا يغسل بعد ، للامتثال السابق . ويصلى عليه ، للعموم . تفريع : الظاهر إلحاق كل من وجب عليه القتل بهم ، للمشاركة في السبب . ويجب فيه مواجب غسل الميت ، لأنه بمنزلته . ولا يضر تخلل الحدث بعده ، للامتثال . وفي أثنائه يمكن مساواته لغسل ويؤيده قول المفيد - رحمه الله - : فيغتسل كما يغتسل من الجنابة ( 2 ) وفي تداخل باقي الأغسال فيه نظر ، من فحوى الأخبار السابقة كما في خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في الميت جنبا : ( يغسل غسلا واحدا ، يجزئ للجنابة ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ) ( 3 ) . وفي تحتمه أيضا نظر ، من ظاهر الخبر . ويمكن تخير المكلف ، لقيام الغسل بعده - بطريق الأولى - مقامه .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 214 ح 1 ، التهذيب 1 : 334 ح 978 . ( 2 ) المقنعة : 13 . ( 3 ) الكافي 3 : 154 ح 1 ، التهذيب 1 : 432 ح 1384 ، الاستبصار 1 : 194 ح 680 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 329 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث