فغير مستلزم للمطلوب . وربما انسحب هذا في تعدد نية الغسل ، وهو ضعف في
ضعف . وإذا جعلنا التطهير بالقراح وحده فلا بحث .
الثامن : من وجب عليه الرجم أو القود يؤمر بالاغتسال والتحنيط والتكفين
ثم يقام الحد عليه ، ولا يغسل بعد ذلك ، ولا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب .
وبه خبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) في المرجوم والمرجومة :
( يغتسلان ويتحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، والمقتص منه بمنزلة ذلك ) ( 1 ) .
والطريق إلى مسمع ضعيف ، لكن الشهرة تؤيده .
وإنما لا يغسل بعد ، للامتثال السابق . ويصلى عليه ، للعموم .
تفريع :
الظاهر إلحاق كل من وجب عليه القتل بهم ، للمشاركة في السبب .
ويجب فيه مواجب غسل الميت ، لأنه بمنزلته .
ولا يضر تخلل الحدث بعده ، للامتثال . وفي أثنائه يمكن مساواته لغسل
ويؤيده قول المفيد - رحمه الله - : فيغتسل كما يغتسل من الجنابة ( 2 )
وفي تداخل باقي الأغسال فيه نظر ، من فحوى الأخبار السابقة كما في خبر
زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في الميت جنبا : ( يغسل غسلا واحدا ، يجزئ
للجنابة ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ) ( 3 ) .
وفي تحتمه أيضا نظر ، من ظاهر الخبر . ويمكن تخير المكلف ، لقيام الغسل
بعده - بطريق الأولى - مقامه .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 214 ح 1 ، التهذيب 1 : 334 ح 978 .
( 2 ) المقنعة : 13 .
( 3 ) الكافي 3 : 154 ح 1 ، التهذيب 1 : 432 ح 1384 ، الاستبصار 1 : 194 ح 680 .