النظر الثالث : في الغسل .
وفيه فضل عظيم . روى الشيخ أبو جعفر الكليني باسناده إلى سعد
الإسكاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : أيما مؤمن غسل مؤمنا ، فقال
إذا قلبه : اللهم إن هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وفرقت بينهما
فعفوك عفوك ، إلا غفر الله عز وجل له ذنوب سنة إلا الكبائر ) ( 1 ) .
وعن سعد عنه ( عليه السلام ) : ( من غسل ميتا ، فأدى فيه الأمانة غفر له ،
وهو : أن لا يخبر بما رأى ) ( 2 ) .
وعن إبراهيم بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من مؤمن يغسل
مؤمنا ، ويقول وهو يغسله : رب عفوك عفوك ، إلا عفا الله عنه ) ( 3 ) .
وعن أبي الجارود عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : ( كان فيما ناجى به موسى
ربه تبارك وتعالى : يا رب ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته
أمه ) ( 4 ) .
ولا يضر ضعف الإسناد في ثواب الأعمال .
ولنذكر مضمون الأخبار في الكافي والتهذيب الذي عليه معظم
الأصحاب ، وخبر الكاهلي عن الصادق ( عليه السلام ) يتضمن كثيرا من
أحكامه ، فلنذكره بلفظه عنه ( عليه السلام ) تيمنا .
قال : ( استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 164 ، الفقيه 1 : 85 ح 392 ، أمالي الصدوق : 434 ، ثواب الأعمال : 232
التهذيب 1 : 303 ح 884 .
( 2 ) الكافي 3 : 164 ح 2 ، الفقيه 1 : 85 ح 391 ، التهذيب 1 : 450 ح 1460 .
( 3 ) الكافي 3 : 164 ح 3 ، الفقيه 1 : 85 ح 393 .
( 4 ) الكافي 3 : 164 ح 4 ، الفقيه 1 : 85 ح 390 ثواب الأعمال : 231 .