ولرواية عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عن النصراني يموت مع
المسلمين : ( لا يغسله ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره ، ولو كان أباه ) ( 3 ) .
والمرتضى - في شرح الرسالة - أورد عن يحيى بن عمار عن الصادق ( عليه
السلام ) : النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك ، وأن يكفنه ويصلي عليه
ويلوذ به .
قال المرتضى : فإن لم يكن له من يواريه جاز مواراته لئلا يضيع ( 2 ) .
والاحتجاج : بقوله : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 3 ) وبتغسيل علي أباه ( 4 ) .
وبجواز تغسيله حيا ، يرد : بأن ما بعد الموت من الآخرة لا من الدنيا .
ونمنع أن ذلك معروف ، لأنه لم يعلم التجهيز إلا من الشرع فيقف على
دلالة الشرع .
وأبو علي ( عليه السلام ) قد قامت الدلائل القطعية على أنه مات مسلما وهذا
من جملتها ، والغسل حيا للتنظيف لا للتطهير بخلاف غسل الميت .
فرع :
لو اشتبه موتى المسلمين بالكفار في غير الشهداء ، فالوجه : وجوب غسل
الجميع ، لتوقف الواجب عليه .
ولو تميز بأمارة قوية عمل عليها . وحينئذ لو مس أحدهم بعد غسله وجب
الغسل بمسه ، لجواز كونه كافرا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 159 ح 12 ، الفقيه 1 : 95 ح 437 ، التهذيب 1 : 335 ح 982 .
( 2 ) المعتبر 1 : 328 .
( 3 ) سورة لقمان : 15 .
( 4 ) السنن الكبرى 1 : 305 .