تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولرواية عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عن النصراني يموت مع المسلمين : ( لا يغسله ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره ، ولو كان أباه ) ( 3 ) . والمرتضى - في شرح الرسالة - أورد عن يحيى بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك ، وأن يكفنه ويصلي عليه ويلوذ به . قال المرتضى : فإن لم يكن له من يواريه جاز مواراته لئلا يضيع ( 2 ) . والاحتجاج : بقوله : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 3 ) وبتغسيل علي أباه ( 4 ) . وبجواز تغسيله حيا ، يرد : بأن ما بعد الموت من الآخرة لا من الدنيا . ونمنع أن ذلك معروف ، لأنه لم يعلم التجهيز إلا من الشرع فيقف على دلالة الشرع . وأبو علي ( عليه السلام ) قد قامت الدلائل القطعية على أنه مات مسلما وهذا من جملتها ، والغسل حيا للتنظيف لا للتطهير بخلاف غسل الميت . فرع : لو اشتبه موتى المسلمين بالكفار في غير الشهداء ، فالوجه : وجوب غسل الجميع ، لتوقف الواجب عليه . ولو تميز بأمارة قوية عمل عليها . وحينئذ لو مس أحدهم بعد غسله وجب الغسل بمسه ، لجواز كونه كافرا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 159 ح 12 ، الفقيه 1 : 95 ح 437 ، التهذيب 1 : 335 ح 982 . ( 2 ) المعتبر 1 : 328 . ( 3 ) سورة لقمان : 15 . ( 4 ) السنن الكبرى 1 : 305 .