له شهيد ) ( 1 ) .
والاعتبار بالرمق لا بالأكل والشرب ، لما مر .
الخامس : المقتول من أهل العدل شهيد ، لفعل علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ،
وأوصى عمار ان لا يغسل ، وقال : إدفنوني بثيابي فإني مخاصم ( 3 ) ، وكذا وصى
أصحاب الجمل ( 4 ) . وتغسيل أسماء ابنها عبد الله ، لعدم شرط الشهادة ، ولأنه أخذ
وصلى ولم يمت في المعركة ( 5 ) .
والمقتول من البغاة ليس بشهيد ، وتنتفي عنه أحكام الميت ، لكفره عند
الشيخ ( 6 ) . وفي سير الخلاف : يغسل ويصلى عليه ، بناء على إسلامه ( 7 ) .
السادس : أطلقت الشهادة في الأخبار على من قتل دون ماله ودون أهله
وعلى المطعون والمبطون ( 8 ) والغريق والمهدوم عليه والنفساء ، لا بمعنى لحوق أحكام
الشهيد بل المعنى المساواة أو المقاربة في الفضيلة .
تتمات :
روى زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إنه نزع عن
الشهيد : الفرو ، والخف ، والقلنسوة ، والعمامة ، والمنطقة ، والسراويل ، إلا أن
يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ، ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 21 ح 2539 .
( 2 ) التهذيب 1 : 331 ح 968 ، الاستبصار 1 : 214 ح 754 .
( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة : 3 : 253 ، السنن الكبرى 4 : 17 .
( 4 ) المغني 2 : 402 ، ولاحظ المصنف لابن أبي شيبة 3 : 253 ، السنن الكبرى 4 : 17
( 5 ) السنن الكبرى 4 : 17 .
( 6 ) المبسوط 1 : 182 ، الخلاف 1 : 714 المسألة : 524 .
( 7 ) الخلاف 1 : 344 المسألة : 13 .
( 8 ) ليست في س .
( 9 ) الكافي 3 : 211 ح 4 ، الفقيه 1 : 97 ح 449 ، الخصال : 333 ، التهذيب 1 : 332 ح 972 ،
وفي الجميع : ( انه ينزع )