تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والمقتول ظلما بحديد كالمقتول بمثقل في وجوب الغسل ، لتغسيل الحسنين ( عليهما السلام ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) وتغسيل الصحابة الثاني ( 2 ) . ويغسل اللص والمحارب كغيرهما ، لأن الفسق غير مانع من إجراء الأحكام . وهل تزال النجاسة من غير أثر الشهادة ؟ نظر : من النهي عن غسل الشهيد مطلقا ، ومن أن هذه النجاسة ليست من أثر العبادة . ويقوى الأول : إذا اقتضى زوالها زوال أثر الشهادة . والأقرب : أنه لا يمكن الوارث من إبدال ثيابه ، لقوله ( عليه السلام ) : ( زملوهم بكلومهم ) ( 3 ) . ولأن عمارا والمرقال دفنا بثيابهما بحضرة علي ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولأن النبي أمر في قتلى أحد بأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم ( 5 ) . الثاني : الكافر لا يغسل بإجماعنا ، بل لا يجوز غسله ، لانتفاء التطهير به ، ولا فرق بين القريب وغيره ، والزوجة وغيرها ، وأولادهم يتبعونهم . وكذا لا يكفن ولا يدفن ولا يصلى عليه ، للآية ( 6 ) ، ولقوله تعالى : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ( 7 ) . ولأن ذلك إكرام لا يصلح للكافر .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 436 و 437 ، العدد القوية : 242 / 21 . ( 2 ) الموطأ 2 : 463 ترتيب مسند الشافعي 1 : 204 ح 564 ، السنن الكبرى 4 : 17 . ( 3 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 204 ح 567 ، مسند أحمد : 431 : السنن الكبرى 4 : 11 . ( 4 ) الفقيه 1 : 96 ح 445 ، التهذيب 1 : 331 ح 968 ، الاستبصار 1 : 214 ح 754 ( 5 ) راجع صحيفة 324 ، الهامش 8 . ( 6 ) سورة التوبة : 84 . ( 7 ) سورة المائدة : 51 .