والمقتول ظلما بحديد كالمقتول بمثقل في وجوب الغسل ، لتغسيل الحسنين
( عليهما السلام ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) وتغسيل الصحابة الثاني ( 2 ) .
ويغسل اللص والمحارب كغيرهما ، لأن الفسق غير مانع من إجراء
الأحكام .
وهل تزال النجاسة من غير أثر الشهادة ؟ نظر : من النهي عن غسل الشهيد
مطلقا ، ومن أن هذه النجاسة ليست من أثر العبادة . ويقوى الأول : إذا اقتضى
زوالها زوال أثر الشهادة . والأقرب : أنه لا يمكن الوارث من إبدال ثيابه ، لقوله ( عليه السلام ) :
( زملوهم بكلومهم ) ( 3 ) .
ولأن عمارا والمرقال دفنا بثيابهما بحضرة علي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
ولأن النبي أمر في قتلى أحد بأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم ( 5 ) .
الثاني : الكافر لا يغسل بإجماعنا ، بل لا يجوز غسله ، لانتفاء التطهير به ، ولا
فرق بين القريب وغيره ، والزوجة وغيرها ، وأولادهم يتبعونهم .
وكذا لا يكفن ولا يدفن ولا يصلى عليه ، للآية ( 6 ) ، ولقوله تعالى :
( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ( 7 ) .
ولأن ذلك إكرام لا يصلح للكافر .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 436 و 437 ، العدد القوية : 242 / 21 .
( 2 ) الموطأ 2 : 463 ترتيب مسند الشافعي 1 : 204 ح 564 ، السنن الكبرى 4 : 17 .
( 3 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 204 ح 567 ، مسند أحمد : 431 : السنن الكبرى 4 : 11 .
( 4 ) الفقيه 1 : 96 ح 445 ، التهذيب 1 : 331 ح 968 ، الاستبصار 1 : 214 ح 754
( 5 ) راجع صحيفة 324 ، الهامش 8 .
( 6 ) سورة التوبة : 84 .
( 7 ) سورة المائدة : 51 .