تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

قلنا : لعله ( 1 ) تكليف الملائكة : وخبر العيص ظاهر في غير الشهيد ، ومعارض بخبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في الميت جنبا : ( يغسل غسلا واحدا ، يجزئ للجنابة وتغسيل الميت ) ( 2 ) فالجمع بالحمل على الندب . على أنه روى الكليني بإسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) : ( ان كل ميت تخرج منه النطفة التي خلق منها ، فلذلك يغسل غسل الجنابة ) ( 3 ) فحينئذ المجنب قبل موته بمنزلة من تكررت جنابته . ولو سلم التعدد هنا أخرجنا الشهيد ، للنص الدال على أنه لا يغسل بالإطلاق . الثالث : لو وجد ميت في المعركة أو غريق أو محترق ، وعليه أثر القتل ، فهو شهيد . ولو خلا عنه ، فهو شهيد أيضا عند الشيخ ، لأن القتل لا يستلزم ظهور الأثر ، فيعمل بالظاهر ( 4 ) . وغير شهيد عند ابن الجنيد ( 5 ) ، للشك في الشرط ، وأصالة وجوب الغسل . وقوى الفاضلان الأول ( 6 ) . الرابع : لا فرق بين الصغير والكبير ، والرجل والمرأة ، والحر والعبد ، والمقتول بالحديد والخشب ، والصدم واللطم ، ولا بين من عاد سلاحه إليه فقتله وغيره ، عملا بإطلاق اللفظ ، ولأنه كان في قتلى بدر وأحد أطفال كحارثة بن النعمان وعمر بن أبي وقاص ، وقتل في الطف مع الحسين ( عليه السلام ) ولده الرضيع ، ولم ينقل في ذلك كله غسل . وروي أن رجلا أصاب نفسه بالسيف ، فلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بثيابه ودمائه وصلى عليه ، فقالوا : يا رسول الله أشهيد هو ؟ قال : نعم ، وأنا .

هامش
( 1 ) ليست في س . ( 2 ) الكافي 3 : 154 ح 1 ، التهذيب 1 : 432 ح 1384 ، الاستبصار 1 : 194 ح 680 . ( 3 ) الكافي 3 : 161 ح 1 . ( 4 ) المبسوط 1 : 182 ، الخلاف 1 : 712 المسألة : 517 . ( 5 ) المعتبر 1 : 312 ، مختلف الشيعة : 46 . ( 6 ) المعتبر 1 : 312 ، تذكرة الفقهاء 1 : 41 .