ويسقط تغسيل عشرة :
الأول : الشهيد إذا مات في المعركة ، ولا يكفن أيضا باتفاقنا ، لقول النبي
( صلى الله عليه وآله ) : ( زملوهم بدمائهم ) ( 1 ) .
ولرواية أبان بن تغلب عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الذي يقتل في سبيل
الله يدفن في ثيابه ، ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد ، فإنه
يغسل ويكفن . إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ،
ولكنه صلى عليه ) ( 2 ) .
وعن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه : ( أن عليا ( عليه السلام )
لم يغسل عمار بن ياسر ، ولا هاشم بن عتبة المرقال ، ودفنهما في ثيابهما ، ولم يصل
عليهما ) ( 3 ) .
ونسب الشيخ نفي الصلاة إلى أنه وهم من الراوي ، لتظافر الأخبار بها ( 4 ) .
ولو نقل من المعركة وبه رمق ثم مات غسل وكفن ، لفحوى الرواية ،
وظاهرها أن المعتبر في غسله إدراك المسلمين له وبه رمق ، وكذا باقي الروايات في
التهذيب .
وروي عن عمرو بن خالد باسناده إلى علي ( عليه السلام ) ، قال : ( قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في
ثيابه ، وإن بقي أياما حتى يتغير جرحه غسل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 204 ، مسند أحمد 5 : 431 ، سنن النسائي 4 : 78 ، مسند
أبي يعلى 3 : 455 ح 1951 ، السنن الكبرى 4 : 11 .
( 2 ) الكافي 3 : 210 ح 1 ، الفقيه 1 : 97 ح 447 ، التهذيب 1 : 331 ح 969 ، الاستبصار 1 : 214
ح 755 .
( 3 ) الفقيه 1 : 96 ح 445 ، التهذيب 1 : 331 ح 968 ، الاستبصار 1 : 214 ح 754 .
( 4 ) التهذيب 1 : 331 ، الاستبصار 1 : 214 .
( 5 ) التهذيب 1 : 332 ح 974 و 6 : 168 ح 321 ، الاستبصار 1 : 215 ح 758 .