وعلل في رواية أبي بصير : بخوف الشيطان على الحائض ( 1 ) .
وعلله المفيد بمنعه وصول الماء ( 2 ) .
ويشكل : باقتضائه التحريم .
وأجيب : بأن المحرم المنع التام ، والأجزاء الحاملة للون خفيفة لا تمنع منعا
تاما .
وفيه اعتراف بمنع الماء بالجملة ، وهو غير جائز ، إلا أن يقال : يعفى عنه
لخفته .
وعن الصادق ( عليه السلام ) النهي عن الجنابة للمختضب من الرجل
والمرأة ( 3 ) .
وعن الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا بلغ مأخذه فجامع ) ( 4 ) .
والمفيد : لا يحرج في الجنابة بعد الخضاب ، ولا الحيض بعده ( 5 ) .
قال في المعتبر : يحمل على اتفاق الجنابة لا على القصد إليها ، لأن تعليله
الأول يقتضي المنع مع الرواية به ! ولعله اطرحها لضعف سندها ، ونحن لا نراها
تقصر عن الكراهية ( 6 ) .
قلت : لعل الفرق تعلق الوجوب في الأول بالبدن خاليا عن الحائل ،
بخلاف الثاني .
ويكره للجنب الدهن ، قاله ابن الجنيد ، لخبر حريز عن الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 181 ح 520 .
( 2 ) المقنعة : 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 182 ح 521 ، الاستبصار 1 : 116 ح 388 .
( 4 ) التهذيب 1 : 181 ح 517 ، الاستبصار 1 : 116 ح 386 .
( 5 ) المقنعة : 7 .
( 6 ) المعتبر 1 : 192 .