السلام ) : ( إذا قرئ شئ من العزائم الأربع وسمعتها ، فاسجد وإن كنت على
غير وضوء ، وان كنت جنبا ، وان كانت المرأة لا تصلي ) ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن في الحائض : ( تقرأ ، ولا تسجد ) ( 2 ) .
يحمل على السجدات المستحبة فتؤخر إلى الطهر ، أو نهي عن السبب بلفظ
المسبب ، فكأنه قال : تقرأ القرآن إلا العزيمة . وليست السجدة جزء صلاة حتى
تدخل في قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا يقبل الله صلاة بغير
طهور ) ( 3 ) . فالحجة على تحريم قراءة العزيمة لهما : الإجماع ، والخبر المذكور .
أما غير العزائم ، فالصدوقان والجعفي والمفيد والشيخ في الخلاف - مدعيا
للإجماع - على الجواز ( 1 ) . وهو قول سلار ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) .
وفي كتابي الحديث إشعار بتحريم ما عدا السبع أو السبعين ، جمعا بين
الأخبار الدالة على قراءة ما شاء - كصحيح الحلبي الآتي ( 8 ) - وبين مقطوعي
سماعة ، الدال أحدهما على السبع والآخر على السبعين ( 9 ) فجعل المشية ( 10 ) المطلقة
في القرآن مخصوصة بهذا العدد .
ثم إنه جمع بينهما بحمل الاقتصار على العدد على الندب والباقي على
الجواز ( 11 ) . فعلم أنه غير جازم بالتحريم ، وليس في تأويله الثاني تصريح
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 292 ح 1172 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 20 ، صحيح مسلم 1 : 204 ح 224 ، سنن ابن ماجة : 1 : 100 ح 272 ، سنن
الترمذي 1 : 5 ح 1 ، معرفة علوم الحديث 129 ، السنن الكبرى 1 : 42 .
( 4 ) الفقيه 1 : 28 ، المقنع ، 13 ، الهداية 20 ، المقنعة 6 : ، الخلاف 1 : 101 المسألة 47 .
( 5 ) المراسم : 42 .
( 6 ) الغنية : 488 .
( 7 ) السرائر : 21 .
( 8 ) راجع الهامش : 11 .
( 9 ) التهذيب 1 : 128 ح 350 ، 351 ، الاستبصار 1 : 114 ح 383 .
( 10 ) ( في قوله : يقرءان من القرآن ما شاءا ) ه م .
( 11 ) التهذيب 1 : 128 ذيل الحديث 349 ، الاستبصار 1 : 115 ذيل الحديث 283 .