المستحاضة وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها ، جلست مثل أيام أمها أو أختها أو
خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك ، ثم صنعت صنع المستحاضة ) ( 1 ) . وفيه العود إلى
نفاسها ونسائها ، وهو غير مشهور مع ضعف سنده وشذوذه ، كذا قال في المعتبر ( 2 ) .
وكذا في خبر محمد بن يحيى الخثعمي عن الصادق ( عليه السلام ) عودها
إلى أيام نفاسها السابق ( 3 ) ، وهو في الشذوذ كالأول .
الثانية : لو لم تر دما حتى انقضى الأكثر فلا نفاس ، ويمن ان يكون
حيضا مع اجتماع شرائطه ، وإلا فلا .
ولو رأت العاشر لا غير فهو النفاس ، لأنه في طرفه . وعلى اعتبار العادة ،
ينبغي ان يكون ما صادفها نفاسا دون ما زاد عليها .
ويحتمل اعتبار العشرة هنا إذا لم يتجاوز ، كما لو انقطع دم المعتادة على
العشرة ، أما مع التجاوز فالرجوع إلى العادة قوي .
ولو رأت مرتين في العشرة ، فهما وما بينهما نفاس ، لأن الطهر لا ينقص عن
عشرة ، وكذا لو تعدد متفرقا . ولو رأت الأول لا غير فهو النفاس .
الثالثة : ذات التوأمين فصاعدا يتعدد نفاسها عملا بالعلة ، فلكل نفاس
حكم نفسه ، وان تجاوز العشرة فالباقي طهر حسب ما مر .
وتردد في المعتبر في الأول ، من حيث إنها حامل ولا نفاس مع الحمل ، ثم
قوى أنه نفاس ( 4 ) .
الرابعة : لو نفست ذات العادة عشرا ، ثم طهرت شهرين ثم استحيضت ،
رجعت إلى عادتها في كل شهر ، ولا يصير حيضها في شهرين مرة بسبب تغير
الطهر .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 403 ح 1262 .
( 2 ) المعتبر 1 : 257 .
( 3 ) التهذيب 1 : 177 ح 507 ، الاستبصار 1 : 152 ح 527 .
( 4 ) المعتبر 1 : 257 . .