تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وعليها أعمل ، لوضوحها عندي ( 1 ) . ثم ذكر الأخبار الأولى ونحوها ، حتى أن في بعضها عن الصادق ( عليه السلام ) : ( فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة أيام ) ، قال الشيخ : يعني إلى عشرة ، إقامة لبعض الحروف مقام بعض ( 2 ) . وهذا تصريح بان أيامها أيام عادتها لا العشرة ، وحينئذ فالرجوع إلى عادتها - كقول الجعفي في الفاخر ، وابن طاووس ، والفاضل ( 3 ) رحمهم الله - أولى ، وكذا الاستظهار كما هو هناك . نعم ، قال الشيخ ، لا خلاف بين المسلمين ان عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس ، والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها إلا بدلالة ، والزائد على العشرة مختلف فيه ( 4 ) . فان صح الاجماع فهو الحجة ، ولكن فيه طرح للأخبار الصحيحة ، أو تأويلها بالبعيد . والنفساء كالحائض في جميع المحرمات والمكروهات والغسل ، لأنه في الحقيقة دم الحيض احتبس ، وتعتبر حالها كما قلناه هناك . مسائل : الأولى : ما تراه بعد الأكثر استحاضة ، لأن الحيض لا يتعقب النفاس إلا بطهر متخلل ، فلو تخلل ثم رأت فهو حيض إن أمكن ، ولو استمر فحكمها حكم الحائض إذا استحيضت ، إلا أن المشهور هنا ، عود المبتدأة والمضطربة إلى العشرة . وفي خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( النفساء تجلس مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بثلثي أيامها ، ثم تغتسل وتصنع صنع
هامش
( 1 ) النص للمفيد : 7 ، وكذا يتضح من التهذيب - الذي هو شرح المقنعة - 1 : 174 . ( 2 ) التهذيب 1 : 176 ، والحديث فيه برقم 502 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 41 . ( 4 ) التهذيب 1 : 174 - 175 .