تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المقام الرابع : في النفاس . وهو : دم الولادة معها أو بعدها ، يقال : نفست المرأة بفتح النون وضمها ، وفي الحيض تستعمل بفتح النون لا غير ، ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لام سلمة رضي الله عنها : ( أنفست ) ( 1 ) . وهو مأخوذ من النفس التي هي الولد ، لخروجه عقيبه ، أو من النفس التي هي الدم ، لتنفس الرحم بالدم والولد منفوس ، والمرأة نفساء ، والجمع نفاس بكسر النون ، مثل عشراء وعشار ولا ثالث لهما . ويجمع أيضا على نفساوات . وما تراه في الطلق ليس بنفاس ، لخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) فيه : ( تصلي ما لم تلد ) ( 2 ) . وتكفي المضغة مع اليقين ، لصدق الولادة . أما العلقة فلا ، لعدم اليقين - ولو فرض العلم بأنه مبدأ نشوء انسان بقول أربع من القوابل كان نفاسا - والنطفة أبعد . والإجماع على أن المتعقب نفاس ، ولم يذكر المرتضى وأبو الصلاح المصاحب . وذكره الشيخان ( 3 ) ، لحصول المعنى المشتق منه ، ولخروجه بسبب . الولادة . ولو لم تر دما فلا نفاس ، بل ولا حدث . ولا حد لأقله باتفاقنا ، لجواز عدمه ، كالمرأة التي ولدت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسميت الجفوف ( 4 ) . وقال سلار : أقله انقطاع الدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 82 ، صحيح مسلم 1 : 243 ح 296 ، السنن الكبرى 1 : 311 . ( 2 ) الكافي 3 : 100 ح 3 ، الفقيه 1 : 56 ح 211 ، التهذيب 1 : 403 ح 1261 . ( 3 ) المقنعة : 7 ، المبسوط 1 : 68 ، الخلاف 1 : 246 المسألة : 217 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 52 ، المغني 1 : 393 . ( 5 ) المراسم : 44 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 259 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث