المقام الرابع : في النفاس .
وهو : دم الولادة معها أو بعدها ، يقال : نفست المرأة بفتح النون وضمها ،
وفي الحيض تستعمل بفتح النون لا غير ، ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لام
سلمة رضي الله عنها : ( أنفست ) ( 1 ) .
وهو مأخوذ من النفس التي هي الولد ، لخروجه عقيبه ، أو من النفس التي
هي الدم ، لتنفس الرحم بالدم
والولد منفوس ، والمرأة نفساء ، والجمع نفاس بكسر النون ، مثل عشراء
وعشار ولا ثالث لهما . ويجمع أيضا على نفساوات .
وما تراه في الطلق ليس بنفاس ، لخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) فيه :
( تصلي ما لم تلد ) ( 2 ) .
وتكفي المضغة مع اليقين ، لصدق الولادة . أما العلقة فلا ، لعدم اليقين -
ولو فرض العلم بأنه مبدأ نشوء انسان بقول أربع من القوابل كان نفاسا - والنطفة
أبعد .
والإجماع على أن المتعقب نفاس ، ولم يذكر المرتضى وأبو الصلاح
المصاحب . وذكره الشيخان ( 3 ) ، لحصول المعنى المشتق منه ، ولخروجه بسبب .
الولادة . ولو لم تر دما فلا نفاس ، بل ولا حدث .
ولا حد لأقله باتفاقنا ، لجواز عدمه ، كالمرأة التي ولدت في عهد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فسميت الجفوف ( 4 ) .
وقال سلار : أقله انقطاع الدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 82 ، صحيح مسلم 1 : 243 ح 296 ، السنن الكبرى 1 : 311 .
( 2 ) الكافي 3 : 100 ح 3 ، الفقيه 1 : 56 ح 211 ، التهذيب 1 : 403 ح 1261 .
( 3 ) المقنعة : 7 ، المبسوط 1 : 68 ، الخلاف 1 : 246 المسألة : 217 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 52 ، المغني 1 : 393 .
( 5 ) المراسم : 44 .