تتمة :
يجب على المستحاضة منع الدم بحسب المكنة ، لما مر من الأمر بالتلجم
والاستثفار ( 1 ) - بالتاء المثناة فوق ، والثاء المثلثة - فتغسل الفرج قبل الوضوء ،
وتحشوه بقطنة أو خرقة ، فان احتبس وإلا تلجمت ، بأن تشد على وسطها خرقة
كالتكة ، وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدامها والأخرى
خلفها ، وتشدهما بالتكة . ويجب ذلك ، الا مع الضرر باحتباس الدم وشبهه
للحرج .
والاستثفار : هو التلجم ، من ثغر الدابة ، يقال : استثفر الرجل بثوبه ، إذا
رد طرفه بين رجليه إلى حجزته . وتسمى خرقة الاستثفار للمرأة حيضة - بكسر
الحاء - .
وكذلك السلس والمبطون يستظهر ، فيتخذ السلس كيسا ، ويجعل فيه قطنا
ويدخل الذكر فيه ، وكذا لو كان يقطر منه دم ، لنص الصادق ( عليه السلام ) على
ذلك في البول والدم ( 2 ) . وان أمكن حشو الإحليل بقطن فعل .
والأحوط : وجوب تغيير ذلك عند كل صلاة - كالمستحاضة - إذا أمكن ،
لوجوب تقليل النجاسة عند تعذر ازالتها .
وأنكر وجوبه في المعتبر ، قصرا على موضع النص في المستحاضة ( 3 ) .
أما الجرح الذي لا يرقأ دمه ، فلا يجب شده بل يصلى وان كان سائلا ، ونقل
الشيخ فيه إجماعنا ، وأورد خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ، وخبر ليث المرادي
عن الصادق ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) تقدم في 252 الهامش 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 38 ح 146 ، التهذيب 1 : 348 ح 1021 .
( 3 ) المعتبر 1 : 251 .
( 4 ) الخلاف 1 : 252 المسألة : 225 .
والخبر الأول في التهذيب 1 : 258 ح 749 ، والاستبصار 1 : 177 ح 615 ، والخبر الثاني في
التهذيب 1 : 258 ح 750 ، 349 ، ح 1029 .