واحتمل مراعاة تلك الأعداد . وكذا لو علمت أنه وسط ، غير أنها لا تأخذ عددا
زوجا ، بل تأخذ إما السبعة أو الثلاثة .
وان ذكرته خاصة ولم تعلم حاله ، فهو حيض بيقين ، وتضم إليه إما تمام
الثلاثة أو غيرها من أعداد الروايات .
وأما الاحتياط ، فمشهور في جميع هذه المواضع ، وهي الجمع بين تكليف
الحائض والمستحاضة ، والغسل للحيض في أوقات إمكان الانقطاع .
الثالثة ، نسيتهما جميعا ، فظاهر الأصحاب العمل بالروايات في هذه ،
وادعى عليه في الخلاف إجماعهم ( 1 ) ، إلا أنه في المبسوط حكم بمقتضى الاحتياط
المذكور ( 2 ) .
ويدفعه : ما رواه هو والكليني وغيره من خبر السنن الثلاث المتقدم عن
الصادق ( عليه السلام ) ، وقال فيه : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سن في
الحيض ثلاث سنن ، بين ( 3 ) فيها كل مشكل لمن سمعها وفهمها ، حتى لم يدع
لأحد مقالا فيه بالرأي ) ( 4 ) .
وضعف الخبر في المعتبر بأنه من مرويات محمد بن عيسى عن يونس - وقد
سبق استثناء الصدوق له ( 5 ) - وبارساله ( 6 ) .
والشهرة في النقل ، والافتاء بمضمونه حتى عد اجماعا ، يدفعهما .
ويؤيده أن حكمة الباري أجل من أن يدع أمرا مبهما ، تعم به البلوى في كل
زمان ومكان ، ولم يبينه على لسان صاحب الشرع ، مع لزوم العسر والحرج فيما
قالوه ، وهما منفيان بالآي والأخبار ، وغير مناسبين للشريعة السمحة السهلة .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 242 المسألة : 211 .
( 2 ) المبسوط : 59 .
( 3 ) في م ، س ، ط : ( سن ) .
( 4 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 .
( 5 ) تقدم في ص 72 الهامش 1 .
( 6 ) المعتبر 1 : 210 .