تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
واحتمل مراعاة تلك الأعداد . وكذا لو علمت أنه وسط ، غير أنها لا تأخذ عددا زوجا ، بل تأخذ إما السبعة أو الثلاثة . وان ذكرته خاصة ولم تعلم حاله ، فهو حيض بيقين ، وتضم إليه إما تمام الثلاثة أو غيرها من أعداد الروايات . وأما الاحتياط ، فمشهور في جميع هذه المواضع ، وهي الجمع بين تكليف الحائض والمستحاضة ، والغسل للحيض في أوقات إمكان الانقطاع . الثالثة ، نسيتهما جميعا ، فظاهر الأصحاب العمل بالروايات في هذه ، وادعى عليه في الخلاف إجماعهم ( 1 ) ، إلا أنه في المبسوط حكم بمقتضى الاحتياط المذكور ( 2 ) . ويدفعه : ما رواه هو والكليني وغيره من خبر السنن الثلاث المتقدم عن الصادق ( عليه السلام ) ، وقال فيه : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سن في الحيض ثلاث سنن ، بين ( 3 ) فيها كل مشكل لمن سمعها وفهمها ، حتى لم يدع لأحد مقالا فيه بالرأي ) ( 4 ) . وضعف الخبر في المعتبر بأنه من مرويات محمد بن عيسى عن يونس - وقد سبق استثناء الصدوق له ( 5 ) - وبارساله ( 6 ) . والشهرة في النقل ، والافتاء بمضمونه حتى عد اجماعا ، يدفعهما . ويؤيده أن حكمة الباري أجل من أن يدع أمرا مبهما ، تعم به البلوى في كل زمان ومكان ، ولم يبينه على لسان صاحب الشرع ، مع لزوم العسر والحرج فيما قالوه ، وهما منفيان بالآي والأخبار ، وغير مناسبين للشريعة السمحة السهلة .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 242 المسألة : 211 . ( 2 ) المبسوط : 59 . ( 3 ) في م ، س ، ط : ( سن ) . ( 4 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 . ( 5 ) تقدم في ص 72 الهامش 1 . ( 6 ) المعتبر 1 : 210 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 256 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث