تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأجيب عن الأول : بأنه قياس ، وعن الخبر : إمكان إرادة غسل الحيض . وما أقرب الخلاف هنا من الخلاف في وطء الحائض قبل الغسل . ولما علق المفيد حل الوطء على الأفعال . أتبعه : بأنه لا يجوز إلا بعد نزع الخرق وغسل الفرج بالماء ( 1 ) . الثامن : حكم الشيخ بأن انقطاع دمها بعد الوضوء يوجب الوضوء ( 2 ) ، ولم يذكر البرء . وقيده بعض الأصحاب بالبرء ( 3 ) . والأصل فيه : ان انقطاع الدم يظهر معه حكم الحدث ، أو ان الصلاة أبيحت مع الدم للضرورة وقد زالت . ويمكن أن يقال : ان دم الاستحاضة في نفسه حدث يوجب الوضوء وحده تارة ، والغسل أخرى . فإذا امتثلت ، فإن كان حال الطهارة منقطعا واستمر الانقطاع ، فلا وضوء ولا غسل ، لأنها فعلت موجبه . وان خرج بعدهما أو في أثنائهما دم ، ثم انقطع إما في الأثناء أو بعده ، فإن كان انقطاع فترة فلا أثر له ، لأنه بعوده كالموجود دائما . وان كان انقطاع برء ، فالأجود وجوب ما كان يوجبه الدم ، لأن الشارع علق على دم الاستحاضة الوضوء والغسل وهذا دم استحاضة ، والطهارة الأولى كانت لما سلف قبلها من الدم ، ولا يلزم من صحة الصلاة مع الدم عدم تأثيره في الحدث
هامش
( 1 ) المقنعة : 7 . ( 2 ) المبسوط 1 : 86 . ( 3 ) راجع : نهاية الإحكام : 1 : 128 ، تحرير الأحكام 1 : 16 .