تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
واما فاقدته ، وهي ثلاث : الأولى : ذكرت العدد ونسيت الوقت ، فتخصص بالاجتهاد أيامها ولا اعتراض للزوج ، ومع عدم الامارة تتخير ، وأول الشهر أولى لإمكان الحيض فيه مع سبقه ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : ( تترك الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما ( 1 ) . واختاره في التذكرة ( 2 ) . ووجه التخصيص : انها لا تقصر عن ناسيتهما ، وهو منصوص ابن الجنيد والفاضل رحمهما الله ( 3 ) ، والقول بالاحتياط عسر منفي بالآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) . ولو جلست العدد ، ثم ذكرت وقت العادة وتبين الخطأ ، استدركت . ولا فرق بين أن يكون الوقت المنسي فيه ينقص نصفه عن العدد أولا ، إلا في تيقن الحيض في الزائد على النصف ومثله ، وتتخير في الباقي من العدد فتضعه قبل المتيقن أو بعده أو تفرقه . فلو قالت : حيضي عشرة والثاني عشر حيض بيقين ، فالمضلة تسعة عشر يوما ، وهي ما عدا الأولين والتسعة الآخرة ، فنصفها زائدة عنه العشرة بنصف يوم فيوم كامل حيض وهو الثاني عشر ، فقد تطابقت القاعدة وعلمها . ولو قالت : لي في كل شهر حيضتان كل واحدة ثمانية ، فلا بد بينهما من الطهر ، فالمضلة ما عدا ستة أيام من الثالث عشر إلى الثامن عشر ، لأنه لا يمكن تأخير الحيض الأول عن أول الخامس ، ولا تأخير مبدء الحيض الثاني عن الثالث والعشرين ، والمتيقن في الحيضة الأولى من أول الخامس إلى آخر الثامن ، وفي الثانية
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 381 ح 1182 ، الاستبصار 1 : 137 ح 469 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 33 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 39 . ( 4 ) سورة البقرة : 222 . ( 5 ) راجع الهامش 1 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 254 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث