واما فاقدته ، وهي ثلاث :
الأولى : ذكرت العدد ونسيت الوقت ، فتخصص بالاجتهاد أيامها ولا
اعتراض للزوج ، ومع عدم الامارة تتخير ، وأول الشهر أولى لإمكان الحيض فيه
مع سبقه ،
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : ( تترك الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين
يوما ( 1 ) . واختاره في التذكرة ( 2 ) .
ووجه التخصيص : انها لا تقصر عن ناسيتهما ، وهو منصوص ابن الجنيد
والفاضل رحمهما الله ( 3 ) ، والقول بالاحتياط عسر منفي بالآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) .
ولو جلست العدد ، ثم ذكرت وقت العادة وتبين الخطأ ، استدركت .
ولا فرق بين أن يكون الوقت المنسي فيه ينقص نصفه عن العدد أولا ، إلا
في تيقن الحيض في الزائد على النصف ومثله ، وتتخير في الباقي من العدد فتضعه
قبل المتيقن أو بعده أو تفرقه .
فلو قالت : حيضي عشرة والثاني عشر حيض بيقين ، فالمضلة تسعة عشر
يوما ، وهي ما عدا الأولين والتسعة الآخرة ، فنصفها زائدة عنه العشرة بنصف يوم
فيوم كامل حيض وهو الثاني عشر ، فقد تطابقت القاعدة وعلمها .
ولو قالت : لي في كل شهر حيضتان كل واحدة ثمانية ، فلا بد بينهما من الطهر ،
فالمضلة ما عدا ستة أيام من الثالث عشر إلى الثامن عشر ، لأنه لا يمكن تأخير
الحيض الأول عن أول الخامس ، ولا تأخير مبدء الحيض الثاني عن الثالث
والعشرين ، والمتيقن في الحيضة الأولى من أول الخامس إلى آخر الثامن ، وفي الثانية
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 381 ح 1182 ، الاستبصار 1 : 137 ح 469 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 33 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 39 .
( 4 ) سورة البقرة : 222 .
( 5 ) راجع الهامش 1 .