قلت : لا أظن أحدا قال بالعفو عن هذا الدم الخارج بعد الطهارة مع
تعقب الانقطاع ، انما العفو عنه مع قيد الاستمرار ، فلا يتم الاعتراض .
العاشر : قيل : الاعتبار في الكثرة والقلة بأوقات الصلوات ، فلو سبقت
القلة وطرأت الكثرة انتقل الحكم ، فلو كانت الكثرة بعد الصبح اغتسلت
للظهرين .
وهل يتوقف عليه صحة الصوم ؟ نظر ، من سبق انعقاده ، ومن الحكم على
المستحاضة بوجوب الأغسال وجعلها شرطا في صحة الصوم ، وهو أقرب .
ولا فرق في الصوم بين كثرته قبل فعل الظهرين ، أو بعد فعلهما .
اما بالنسبة إلى الظهرين فلا يجب ان كثر بعدهما غسل لهما ، بل إن استمر
إلى العشاءين اغتسلت لهما قطعا . وكذا ان انقطع مظنونا عوده أو مشكوكا
فيه ، لأصالة البقاء ، وان شفيت منه بني على ما مر .
ولو سبقت الكثرة في الصبح اغتسلت له ، فلو قل عند الظهر توضأت .
ولو جوزت عود الكثرة ، فالأجود الغسل ، لأنه كالحاصل ، وان علمت
الشفاء كفاها الوضوء ، والطريق إلى علم الشفاء إما اعتياده أو إخبار العارف ،
ويكفي غلبة الظن .
الحادي عشر : الأجود انه إذا انقطع الدم بعد الطهارة أعادتها وان لم تعلم
الشفاء ، لأنه يمكنها ان تصلي بطهارة رافعة للحدث ، سواء ظنت عدم الشفاء أو
شكت فيه ، ولو ظنت قصور الزمان عن الطهارة والصلاة ، فلا إعادة ولو صحب
الانقطاع الصلاة ، للامتثال . ويحتمل في الأول ذلك أيضا .
وجزم في الخلاف بوجوب إعادة الوضوء إذا انقطع الدم قبل دخولها في
الصلاة ، وببطلان الصلاة لو لم تفعل ( 1 ) ، ولم يفصل .
ثم المستحاضة : إما ذات عادة مستقيمة معلومة ، أو مبتدأة ، وقد ذكرتا .
وإما مضطربة ذات تمييز ، فتعمل عليه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 251 المسألة : 223 .