وحكم ابن الجنيد في المبتدأة والمضطربة بعشرة أولا ، ثم ثلاثة فيما بعد ،
وبقضاء عشرة من شهر رمضان ، للاحتياط ( 1 ) .
الخامس : لا تصح طهارتها قبل الوقت ، لعدم الحاجة إليه ، وللخبر أنها
( تتوضأ لكل صلاة ) ( 2 ) .
وحكم الشيخ - في المبسوط والخلاف - وابن إدريس بتوقف صحة الصلاة
على معاقبة الطهارة ، فلو لم تتشاغل بها ثم صلت لم تصح ، لأن فرضها الوضوء
عند الصلاة ، وهي تقتضي التعقيب ( 3 ) . وليس في أكثر الاخبار ( عند ) .
نعم هو في خبر عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في الغسل
ثلاثا ( 4 ) ، وفي خبر الصحاف : ( فلتتوضأ - ولتصل عند وقت كل صلاة ) ( 5 ) .
والأصل الصحة - كما قواه الفاضلان ( 6 ) - إلا أن يقال : الصلاة بالحدث
مخالف للأصل ، فيجب تقليد ما أمكن ، وهو قريب .
نعم ، لا يضر اشتغالها بمقدمات الصلاة : كالستر ، والاجتهاد في القبلة ،
وانتظار الجماعة ، قاله الفاضل ( 7 ) .
وظاهر الخلاف المنع في ذلك ( 8 ) أما الأذان والإقامة ، فلا يقدحان قطعا ، نظرا إلى فعلهما على الوجه
الأكمل .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 38 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 ح 1 : التهذيب 1 : 381 ح 1183 .
( 3 ) المبسوط 1 : 68 ، الخلاف 1 : 251 المسألة : 244 ، السرائر : 29 .
( 4 ) الكافي 3 : 90 ح 5 ، التهذيب 1 : 171 ح 487 وص 401 ح 1254 .
( 5 ) الكافي 3 : 95 ح ، التهذيب 1 : 168 ح 482 وص 388 ح 1197 ، الاستبصار 1 : 40 .
ح 482 .
( 6 ) المعتبر 1 : 113 ، مختلف الشيعة : 41 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 127 .
( 8 ) الخلاف 1 : 251 المسألة : 224 .