التلويث :
السابع : ظاهر الأصحاب توقف حل الوطء على ما توقف عليه الصلاة
والصوم ، من الوضوء والغسل ، لقولهم : يجوز وطؤها إذا فعلت ما تفعله
المستحاضة ، قاله : المفيد ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والشيخ ( 4 ) لوجود الأذى
فيه كالحيض .
ولخبر عبد الملك بن أعين عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ولا يغشاها ، حتى
يأمرها فتغتسل ) ( 5 ) .
وجعله المحقق في المعتبر مكروها مغلظا قبل الأفعال ، لأنه دم مرض وأذى ،
فالامتناع فيه أولى وليس بمحرم ، لعموم : ( فإذا تطهرن فأتوهن ) ، ( ونساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم ) ، و ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم ) .
ولما روي : أن حمنة بنت جحش كان زوجها يجامعها مستحاضة ، وكذا أم
حبيبة .
وعن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( المستحاضة لا بأس
أن يأتيها بعلها متى شاء إلا أيام أقرائها ) ومثله في خبر معاوية بن عمار عن الصادق
( عليه السلام )
وهذه الأخبار مطلقة ، فاشتراط الأفعال خلاف الأصل .
ولأن الوطء لا يشترط فيه الخلو من الحدث كالحائض المنقطعة الدم .
ولأصالة الحل السالم عن المعارض الشرعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 7 .
( 2 ) المعتبر 1 : 248 .
( 3 ) المعتبر 1 : 248 .
( 4 ) المبسوط 1 : 167 .
( 5 ) التهذيب 1 : 402 ح 1257 ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 6 ) المعتبر 1 : 248 .
والآيات على التوالي في : سورة البقرة : 222 ، 223 ، سورة المؤمنون : 6 .
وقضية حمنة وأم حبيبة في : السنن الكبرى 1 : 329 .
وخبر ابن سنان في الكافي 3 : 90 ح 5 ، التهذيب 1 : 171 ح 487 .
وخبر معاوية بن عمار في : الكافي 3 : 88 ح 2 ، التهذيب 1 : 170 ح 484 .