تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وهذه المسألة لم نظفر فيها بنص من قبل أهل البيت عليهم السلام ، ولكن ما أفتى به الشيخ هو قول العامة ( 1 ) بناء منهم على أن حدث الاستحاضة يوجب الوضوء لا غير ، فإذا انقطع بقي على ما كان عليه ، ولما كان الأصحاب يوجبون به الغسل فليكن مستمرا . وعلى هذا ، لو لم تغتسل مع الكثرة للصبح مثلا ثم دخل وقت الظهر ، فإن كان باقيا أجزأها غسل الظهرين ، لأنه يرفع ما مضى من الحدث . وان كان منقطعا ، فالأجود وجوب الغسل ، وكذا لو أهملت غسلي النهار ودخل الليل . ولو أهملت غسل الليل ، واغتسلت للصبح وصامت ، أجزأ ، لأنه يأتي علي ما سلف . وان كان الدم قد انقطع قبله ، وجب فعله على ما قلناه ، فلو أخلت به بطل الصوم والصلاة . وفي نهاية الفاضل قرب وجوب الغسل لو انقطع الدم قبل فعله ، إما بجنوبها أو لأخلالها ( 2 ) . التاسع : لو انقطع الدم في أثناء الصلاة ، حكم في المبسوط والخلاف باتمامها ( 3 ) ، لأنها دخلت دخولا مشروعا فلا تبطل عملها للنهي عنه . ولحظ ابن إدريس والمحقق المنافاة ، لأن الحدث كما يمنع من الدخول في الصلاة يمنع من الاستمرار فيها ( 4 ) . قال في المعتبر : لو قيل : خروج دمها بعد الطهارة معفو عنه ، فلم يكن مؤثرا في نفس الطهارة ، والانقطاع ليس بحدث ، أمكن ، لكن يلزم التسوية في جواز الصلاة بين انقطاعه قبل الشروع في الصلاة ، وانقطاعه في أثنائها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 538 ، المغني 1 : 390 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 27 . ( 3 ) المبسوط 1 : 168 ، الخلاف 1 : 250 المسألة : 222 . ( 4 ) السرائر : 30 ، المعتبر 1 : 112 . ( 5 ) المعتبر 1 : 112 .