السادس : الأجود تجديد الوضوء لصلاة النافلة : لما قلناه من الحدث ،
ولظاهر الخبر ( 1 ) .
وجوز الشيخ صلاة ما شاءت من النافلة بوضوء الفريضة ( 2 ) ، فكأنه يحمل
الصلاة المأمور بالوضوء لها على المعهودة ، وهي اليومية أو الفريضة .
ولو جوزنا لها فعل القضاء انسحب الخلاف .
نعم ، يجوز لها الجمع بين الفرائض والنوافل بغسل واحد لوقته . وكذا تجمع
بين صلاتي الليل والصبح بغسل ، فتؤخر صلاة الليل وتقدم صلاة الفجر لأول
وقتها ، لأن الغسل لا يتعدد إلا بحسب الوقت المخصوص . ولو لم تتنفل ليلا
اغتسلت بعد الفجر ، ولو كانت صائمة قدمته على الفجر كغسل منقطعة الحيض .
تنبيه :
قال في المعتبر : تصير طاهرا بالأفعال إجماعا ( 3 ) ، وصحة الصلاة موقوفة على
جميعها .
أما الصوم ، فيكفي فيه الغسل ، ولو أخلت به قضت لا غير ، للخبر .
وكلام المبسوط يشعر بتوقفه في القضاء ، حيث أسنده إلى رواية
الأصحاب ( 4 ) .
نعم ، لا يشترط في صحة صوم يوم غسل الليلة المستقبلة قطعا ، لسبق
تمامه .
وهل يشترط فيه غسل ليلته ؟ فيه كلام يأتي إن شاء الله .
واستثنى ابن حمزة مما يحل للمستحاضة دخول الكعبة ( 5 ) ، حراسة عن مظنة .
هامش
( 1 ) راجع الهامش : 2 صحيفة 248 .
( 2 ) المبسوط 1 : 68 .
( 3 ) المعتبر 1 : 248 .
( 4 ) المبسوط 1 : 68 .
( 5 ) الوسيلة : 61 .