تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويمكن أخذ الستة إن نقصن ، والسبعة إن زدن ، عملا بالأقرب إلى عادتهن في الموضعين . وظاهر كلام الأصحاب ( 1 ) أن عادة النساء والأقران مقدمة على هذين العددين ، وأنها لا ترجع إليهما إلا عند عدم النساء والأقران ، أو اختلاف عادتهن من غير أن يكون فيهن أغلب ، إذ لو كان الأغلب عليهن عددا تحيضت به . الثاني : خبر محمد بن مسلم يدل على التمسك ولو بواحدة ، قضية للبعض ، وهو خلاف الفتوى ( 2 ) . ويمكن حملها على غير المتمكنة من معرفة عادات جميع نسائها ، فتكتفي بالبعض الممكن ، ولأن تتبع جميع نسائها فيه عسر غالبا . الثالث : أنكر في المعتبر العود إلى الأقران مطالبا بالدليل ، وفارقا بالمشاكلة . في الطباع والجنسية في نسائها دون الأقران ( 3 ) . ولك أن تقول : لفظ ( نسائها ) دال عليه ، فان الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، ولما لابسنها في السن والبلد صدق عليهن النساء ، واما المشاكلة فمع السن واتحاد البلد تحصل غالبا . وحينئذ ليس في كلام الأصحاب منع منه ، وان لم يكن فيه تصريح به . نعم ، الظاهر اعتبار اتحاد البلد في الجميع ، لأن للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة . وعلى ما فسرنا به ( علم الله ) يقوى ذلك ، وقرينته ( ستة أو سبعة ) فان هذه الأغلبية لا تختص بنسائها دون غيرهن . الرابع : حكم أبو الصلاح برجوع المضطربة إلى النساء ، ثم التمييز ، ثم السبعة ( 4 ) . وهو مخالف للمشهور رواية وفتوى .
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 46 ، نهاية الإحكام 1 : 137 ، المهذب 1 : 37 . ( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 46 ، المهذب 1 : 37 ، الوسيلة : 50 ، نهاية الإحكام 1 : 137 . ( 3 ) المعتبر 1 : 208 وص 209 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 128 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 247 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث