تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تعاقب الأقدار المختلفة قد صار عادة لها . ويمكن منع تعدد العادة لأن كل مقدار ناسخ لما قبله ، فيخرجه عن الاعتبار ، فحينئذ لو نسيت المستحاضة النوبة أخذت أقل المحتملات في كل شهر . ففي الفرض الأول تأخذ الثلاثة دائما ، ولو علمت عدمها أخذت أربعة ثم ثلاثة ثم ثلاثة ، وكذا في كل دور . وفي عكسه إن اتسق فالحكم كذلك ، وان لم يتسق فالثلاثة دائما . ويمكن العود إلى التمييز ، فإن فقد فإلى الروايات ، لما يأتي - إن شاء الله - ويتعينان لو منعنا تعدد العادة . الخامسة : قد تترك ذات التمييز الصلاة والصوم عشرين يوما متوالية ، بأن ترى الأحمر عشرة ، فإنها تجلس فيها ، لإمكان كونه حيضا على القول بعدم الاستظهار - ثم ترى الأسود بعده عشرة ، فإنها تعمل بأقوى الدمين ، وتبين أن الأول استحاضة . ولو فرض قوة الدم الثالث انتقلت إليه . وكذا يتعدد الجلوس في ناسية العادة لو ذكرت . وفي المعتبر : تحتاط في العشرة الثانية بالعبادة : فإن انقطع عليها أو قبلها قضت الصوم ( 1 ) ، وإلا صح ، لأنه مع تجاوز العشرة ، فات شرط التمييز . السادسة : هل يشترط في التمييز بلوغ الدم الضعيف أقل الطهر ؟ وجهان : نعم ، لأنا إذا جعلنا القوي حيضا جعلنا الضعيف طهرا ، لأنه مقابله . ولا ، لعموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( دم الحيض أسود يعرف ) ( 2 ) . فلو رأت خمسة أسود ، ثم تسعة أصفر ، ثم عاد الأسود ثلاثة فصاعدا ، فعلى الأول لا تمييز لها ، وهو ظاهر المعتبر ( 3 ) . وعلى الثاني حيضها خمسة . وظاهر المبسوط أن الحيض : العائد : إن لم يتجاوز العشرة ( 4 ) ، لأن الصفرة .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 206 . ( 2 ) تقدم في ص 230 الهامش 2 . ( 3 ) المعتبر 1 : 205 . ( 4 ) المبسوط 1 : 50 .