تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا يعارض بالمعتادة ، وبأن الاحتمال قائم بعد الثلاثة ، لجواز وجود دم أقوى بعدها ناقل لحكم الحيض إليه ، لما مر . ولأن الأصل عدم دم طارئ ( 1 ) . وفي المختلف احتج على الأول بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبرين : ( ان دم الحيض حار ) والوصف بالحرارة مسلط على الحكم بالحيض حيث وجدت ( 2 ) . قلنا : ظاهر الخبرين في المستحاضة مع الاشتباه . سلمنا ، لكن الدليل أخص من الدعوى ، فإنه إن سلم كان المصير إلى الحيض إذا حصل الشرط ، والمدعى أعم منه . ولا ريب في قوة قول الشيخ ، وإن كان الاستظهار أحوط . وحكم المضطربة كالمبتدأة . وقد روى سماعة ، قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال : ( إذا رأت قبل وقتها فلتدع الصلاة ، فإنه ربما تعجل الوقت ) ( 3 ) . وفي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) في المرأة ترى الصفرة : ( إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ) ( 4 ) . وهما يرجحان مذهب الشيخ ( 5 ) . ولأن اتفاق الوقت دائما نادر . التاسعة : المعتادة دون العشرة مع الدم المستمر ، تستظهر بترك العبادة يوما أو يومين ، ثم تغتسل للحيض وتأتي بأفعال المستحاضة مع المراعاة ، فتستدرك ما ظهر فيه الخلل في المشهور ، لخبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 214 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 37 . والخبران في : الكافي 3 : 91 ح 1 ، 2 ، التهذيب 1 : 151 ح 429 ، 430 . ( 3 ) الكافي 3 : 77 ح 2 ، التهذيب 1 : 158 ح 453 . ( 4 ) الفقيه 1 : 51 ح 5 ، الكافي 3 : 78 ح 2 ، التهذيب 1 : 396 ح 1231 . ( 5 ) المبسوط 1 : 42 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 237 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث