ولا يعارض بالمعتادة ، وبأن الاحتمال قائم بعد الثلاثة ، لجواز وجود دم
أقوى بعدها ناقل لحكم الحيض إليه ، لما مر . ولأن الأصل عدم دم طارئ ( 1 ) .
وفي المختلف احتج على الأول بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبرين :
( ان دم الحيض حار ) والوصف بالحرارة مسلط على الحكم بالحيض حيث
وجدت ( 2 ) .
قلنا : ظاهر الخبرين في المستحاضة مع الاشتباه .
سلمنا ، لكن الدليل أخص من الدعوى ، فإنه إن سلم كان المصير إلى
الحيض إذا حصل الشرط ، والمدعى أعم منه . ولا ريب في قوة قول الشيخ ، وإن
كان الاستظهار أحوط .
وحكم المضطربة كالمبتدأة .
وقد روى سماعة ، قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال :
( إذا رأت قبل وقتها فلتدع الصلاة ، فإنه ربما تعجل الوقت ) ( 3 ) .
وفي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) في المرأة ترى
الصفرة : ( إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ) ( 4 ) . وهما يرجحان مذهب
الشيخ ( 5 ) .
ولأن اتفاق الوقت دائما نادر .
التاسعة : المعتادة دون العشرة مع الدم المستمر ، تستظهر بترك العبادة يوما
أو يومين ، ثم تغتسل للحيض وتأتي بأفعال المستحاضة مع المراعاة ، فتستدرك ما
ظهر فيه الخلل في المشهور ، لخبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 214 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 37 .
والخبران في : الكافي 3 : 91 ح 1 ، 2 ، التهذيب 1 : 151 ح 429 ، 430 .
( 3 ) الكافي 3 : 77 ح 2 ، التهذيب 1 : 158 ح 453 .
( 4 ) الفقيه 1 : 51 ح 5 ، الكافي 3 : 78 ح 2 ، التهذيب 1 : 396 ح 1231 .
( 5 ) المبسوط 1 : 42 .