ويستحب بدلا من الوضوء في كل مكان يكون الوضوء رافعا . وفي
استحبابه بدلا من وضوء غير رافع - كنوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وذكر الحائض -
وجه بطريق الأولى . وعن الغسل ذكر .
نعم ، يستحب للنوم مع وجود الماء ، وفي الجنازة على المشهور ، بل ادعى
عليه الشيخ الإجماع ( 1 ) وهو في خبر سماعة .
قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر ، قال ( يضرب يديه
على حائط لبن فيتيمم ) ( 2 ) ، ولم أر لها رادا غير ابن الجنيد ، حيث قيده بخوف
الفوت ( 3 ) .
وفي المعتبر : الإجماع لا نعلمه ، والخبر ضعيف المستند ، والمتن مقطوع ،
فالتمسك بالأصل من اشتراط عدم الماء في التيمم أولى ما لم يخف فوت الجنازة ( 4 ) .
ويرد بحجية الإجماع المنقول بخبر الواحد ، والحجة عمل الأصحاب بالرواية فلا
يضر ضعفها ، وهي ظاهرة في المراد .
وفي استحباب تجديده بحسب الصلوات وجه ، مخرج من الرواية الدالة على
التيمم لكل صلاة ، كما روي عن علي ( عليه السلام ) ( 5 ) والسكوني عن الصادق
( عليه السلام ) ( 6 ) وأبو همام عن الرضا ( عليه السلام ) ( 7 ) فحمله في التهذيب
والمعتبر على الاستحباب ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 160 المسألة : 112 .
( 2 ) الكافي 3 : 178 ح 5 ، التهذيب 3 : 203 ح 477 .
( 3 ) المعتبر 1 : 404 .
( 4 ) المعتبر 1 : 405 .
( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 160 ، السنن الكبرى 1 : 221 .
( 6 ) التهذيب 1 : 201 ح 584 ، الاستبصار 1 : 163 ح 565 .
( 7 ) التهذيب 1 : 201 ح 583 ، الاستبصار 1 : 164 ح 568 .
( 8 ) التهذيب 1 : 201 ، المعتبر 1 : 403 .