تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حقوق أجزأك عنها غسل واحد ) قال : ( وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها ) ( 1 ) . وهذا قوي ، لعموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) . وفي الخبرين دلالة على إجزاء الواحد وإن لم يجامع الواجب ، ولأن الغرض مسمى الغسل وهو حاصل ، ومن قال برفعه الحدث فلا إشكال عنده في التداخل ولو نوى البعض حصل وبقي الآخر . هذا كله مع اشتراكها في الندب . اما لو جامعها الواجب ، فيشكل من حيث تضاد وجهي الوجوب والندب إن نواها معه ، ووقوع عمل بغير نية إن لم ينوها ، إلا أن يقال : نية الوجوب تستلزم نية الندب ، لاشتراكهما في ترجيح الفعل ، ولا يضر اعتقاد منع الترك ، لأنه مؤكد للغاية ، ومثله الصلاة على جنازتي بالغ وصبي لدون ست ، بل مطلق الصلاة الواجبة . وقال الشيخ : لو نوى المجنب وعليه غسل الجمعة الجميع ، أو الجنابة ، أجزأ عنهما . ولو نوى الجمعة لم يجزئ عن أحدهما ، لعدم نية ما يتضمن رفع الحدث فلا ترتفع الجنابة ، ولأن الغرض التنظيف ولا يصح مع وجود الحدث فلا يحصل غسل الجمعة ( 3 ) . ونوقض بإجزاء غسل الإحرام من الحائض ، للخبر ( 4 ) وفتوى الأصحاب ( 5 ) . والفرق عدم قبول الحيض للرفع بخلاف الجنابة .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 : 41 ح 1 ، التهذيب 1 : 107 ح 279 ، السرائر 485 . ( 2 ) التهذيب 4 : 186 ح 519 مسند أحمد 1 : 25 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1515 ح 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 ح 2201 ، الجامع الصحيح 4 : 1079 ح 2147 السنن الكبرى 7 : 341 . ( 3 ) الخلاف 1 : 36 المسائل 189 - 193 . ( 4 ) الكافي 3 : 41 ح 1 ، التهذيب 1 : 107 ح 279 . ( 5 ) راجع : المعتبر 1 : 362 ، مختلف الشيعة : 29 .