حقوق أجزأك عنها غسل واحد ) قال : ( وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد
لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها ) ( 1 ) . وهذا قوي ،
لعموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) .
وفي الخبرين دلالة على إجزاء الواحد وإن لم يجامع الواجب ، ولأن الغرض
مسمى الغسل وهو حاصل ، ومن قال برفعه الحدث فلا إشكال عنده في التداخل
ولو نوى البعض حصل وبقي الآخر .
هذا كله مع اشتراكها في الندب . اما لو جامعها الواجب ، فيشكل من
حيث تضاد وجهي الوجوب والندب إن نواها معه ، ووقوع عمل بغير نية إن لم
ينوها ، إلا أن يقال : نية الوجوب تستلزم نية الندب ، لاشتراكهما في ترجيح الفعل ،
ولا يضر اعتقاد منع الترك ، لأنه مؤكد للغاية ، ومثله الصلاة على جنازتي بالغ وصبي
لدون ست ، بل مطلق الصلاة الواجبة .
وقال الشيخ : لو نوى المجنب وعليه غسل الجمعة الجميع ، أو الجنابة ،
أجزأ عنهما . ولو نوى الجمعة لم يجزئ عن أحدهما ، لعدم نية ما يتضمن رفع الحدث
فلا ترتفع الجنابة ، ولأن الغرض التنظيف ولا يصح مع وجود الحدث فلا يحصل
غسل الجمعة ( 3 ) .
ونوقض بإجزاء غسل الإحرام من الحائض ، للخبر ( 4 ) وفتوى
الأصحاب ( 5 ) .
والفرق عدم قبول الحيض للرفع بخلاف الجنابة .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 : 41 ح 1 ، التهذيب 1 : 107 ح 279 ، السرائر 485 .
( 2 ) التهذيب 4 : 186 ح 519 مسند أحمد 1 : 25 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 :
1515 ح 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 ح 2201 ، الجامع الصحيح 4 : 1079 ح 2147
السنن الكبرى 7 : 341 .
( 3 ) الخلاف 1 : 36 المسائل 189 - 193 .
( 4 ) الكافي 3 : 41 ح 1 ، التهذيب 1 : 107 ح 279 .
( 5 ) راجع : المعتبر 1 : 362 ، مختلف الشيعة : 29 .