وذكر المفيد قضاء غسل عرفة ( 1 ) .
الخامس : لو فقد الماء ، ففي شرعية التيمم نظر ، وقد ذكر في غسل
الاحرام . والأصل فيه انها للنظافة المحضة ، وان التراب طهور . وعلى قول
المرتضى بأنها ترفع الحدث ( 2 ) يقطع على استحباب التيمم ، وتكون مبيحة
للصلاة .
السادس : الظاهر : ان غسل العيدين يمتد بامتداد اليوم ، عملا باطلاق
اللفظ ، ويتخرج من تعليل الجمعة انه إلى الصلاة ، أو إلى الزوال الذي هو وقت
صلاة العيد ، وهو ظاهر الأصحاب ( 3 ) .
السابع : لا فرق في استحباب الغسل للتوبة بين : الفسق والكفر ، وان كان
عن ردة .
وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيس بن عاصم ( 4 ) وثمامة بن أثال ( 5 ) .
- بضم أول الاسمين - بعد إسلامهما بالغسل محمول على الندب ، أو انه وجد منهما
سبب الغسل - بناء على الغالب - والإسلام لا يسقطه ، إذ هو حدث له رافع
معلوم . الثامن : هيئة هذه الأغسال كهيئة الواجب ، فلو نذرها وجبت الهيئة
كالترتيب . ولينو السبب فيها ليحصل التمييز فيها ، بخلاف الواجب ، لاختلاف
الغايتين .
التاسع : الأقرب : إعادة غسل الفعل بتخلل الحدث ، وقد ذكر في دخول
مكة - شرفها الله - وفي النوم في الإحرام . ولو أحدث في الأثناء فالإعادة أولى .
هامش
( 1 ) الاشراف : 4 .
( 2 ) الناصريات : 225 .
( 3 ) راجع المقنعة : 22 ، المبسوط 1 : 40 النهاية : 135 .
( 4 ) مسند أحمد 61 ، الجامع الصحيح 2 : 502 ح 605 ، سنن النسائي 1 : 109 .
( 5 ) الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 269 ح 1235 ، السنن الكبرى 1 : 171 .