ويندفع بأنه قد صرح ( لا وضوء للصلاة ) . والحمل على غير وقتها بعيد
جدا ، لقوله : ( ولا بعد ) .
والحق أن الترجيح باعتبار الشهرة بين الأصحاب ، ويكاد يكون إجماعا ،
والروايات معارضة بمثلها وبما هو أصح إسنادا منها .
الثانية : أوجب ابن أبي عقيل غسل الإحرام ( 1 ) ونقله المرتضى عن كثير من
الأصحاب ( 2 ) .
والمشهور الاستحباب ، وقول الصادق : ( واجب ) ( 3 ) يحمل على التأكيد .
وأوجب المرتضى - في المصرية الثالثة - وأبو الصلاح وسلار غسل الكسوف
والخسوف ( 4 ) ، لظاهر الأمر عنهم ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ويندفع باحتمال الصيغة : الندب ، فيصار إليه لفتوى الأصحاب ( 6 ) .
وأبو الصلاح غسل المصلوب ( 7 ) وأرسله الصدوق ( 8 ) .
وأوجب ابن حمزة غسل المولود ( 9 ) لصيغة الوجوب ، وهو من التأكيد .
الثالثة : قيل : لا تداخل في هذه الأغسال ، لاعتبار نية السبب .
وقال الشيخان : إذا ضم إليها واجب تداخلت إذا نوى الجميع ، أو نوى
الجنابة ( 10 ) ، لخبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( إذا اجتمعت لله عليك
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 28 .
( 2 ) الناصريات : 224 المسألة 44 .
( 3 ) الفقيه 1 : 45 ح 176 ، التهذيب 1 : 104 ح 270 ، الاستبصار 1 : 98 ح 316 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 135 ، المراسم : 40 ، وحكاه عن المرتضى : العلامة في مختلف الشيعة :
28 .
( 5 ) الفقيه : 1 : 44 ح 172 ، التهذيب 1 : 114 ح 302 .
( 6 ) راجع : المقنعة : 6 ، المهذب 1 : 33 ، مختلف الشيعة : 28 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 135 .
( 8 ) الفقيه 1 : 45 ح 175 ، الهداية : 19 .
( 9 ) الوسيلة : 54 .
( 10 ) الاشراف : 4 ، الخلاف 222 المسألة : 191 .