علم مأخذه على ما لم يعلم . وتظهر الفائدة في مزاحمة اثنين على ماء مباح أو مبذول
للأحوج ، فالأهم منهما يقدم .
والصدوق أطلق وجوب غسل الإحرام ، وعرفة ، والزيارة ، والكعبة ،
والمباهلة ، والاستسقاء ، والمولود ( 1 ) .
الثاني : لا يختص غسل الجمعة بآتيها ( 2 ) لعموم قول الرضا ( عليه السلام ) :
( واجب على كل ذكر وأنثى ، من حر وعبد ) ( 3 ) وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( من جاء إلى الجمعة فليغتسل ) ( 4 )
يحمل على التأكيد ، ولأن دلالة المفهوم لا تعارض المنطوق .
الثالث : قضاؤه مشروع لمن فاته لعذر وغيره ، لاطلاق الرواية ( 5 ) وخصه
الصدوق بالنسيان والعذر ( 6 ) .
ولو قدمه الخميس ، ثم تمكن منه في الجمعة ، أعاد ، لسقوط البدل بالمبدل .
ولو تعارض الحال بين التعجيل والقضاء ، فالأفضل : التعجيل ، لقربه من
الجمعة .
والرابع : كل غسل لزمان فهو ظرفه ، ولمكان أو فعل فقبله ، إلا غسل التوبة
والمصلوب .
وفي التقديم لخائف الاعواز والقضاء لمن فاته نظر ، ولعلهما أقرب ، وقد نبه
عليه في غسل الإحرام ، وفي رواية بكير السالفة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 45 ح 176 .
( 2 ) في م : باتيانها .
( 3 ) الكافي 3 : 41 ح 1 ، التهذيب 1 : 111 ح 291 ، الاستبصار 1 : 103 ح 336 .
( 4 ) سنن الدارمي 1 : 361 ، صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 579 ح 844 .
( 5 ) الكافي 3 : 23 ح 7 ، التهذيب 1 : 113 ح 300 ، 301 .
( 6 ) الفقيه 1 : 61 ، الهداية : 23 .
( 7 ) التهذيب 1 : 373 ح 1142 ، وتقدمت في ص 198 الهامش 2 .