تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقد مر خائف العطش ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يهريق منه قطرة ويتيمم ) ( 1 ) . ومزاحمة النجاسة ، ولو أمكن استقباله الماء تطهر وشربه . ولا مزاحمة في غير المحترم - كالمرتد عن فطرة ، والحربي ، والكلب العقور ، والخنزير - وكل ما يجوز قتله : وجب ، كالزاني المحصن والموقب ، أو لا ، كالحية ، والهرة الضارية . ووجود ما يكفي بعض الأعضاء كعدمه ، للآية ، فلا يستعمله ويتيمم ، لعدم الفائدة . وينبه عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في المجنب معه ما يكفي الوضوء : ( يتيمم ) ( 2 ) . وقال في المبسوط والخلاف : المتضرر بعض أعضائه يحتاط بغسل الصحيح . والتيمم ( 3 ) . ولا يتيمم عن نجاسة البدن ، إجماعا ، لعدم زوال النجاسة عن المحل ، وكون الصعيد طهورا مختص بالبدن من الوضوء والغسل ، ولعدم العموم فيه . وثالثها : الخوف على نفسه أو ماله من استعماله ، لقول الصادق : ( لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع ) ( 4 ) . والخوف من وقوع الفاحشة يسوغ للرجل والمرأة . وفي مجرد الجبن نظر ، أقربه الجواز ، للضرر . وخائف التلف باستعماله ، لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) ( 5 ) ، ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 6 ) . وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) في الجنب به القروح : ( لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 65 ح 1 ، التهذيب 1 : 404 ح 1267 . ( 2 ) الفقيه 1 : 57 ح 213 . ( 3 ) المبسوط 1 : 35 ، الخلاف 1 : 154 المسألة 105 . ( 4 ) الكافي 3 : 65 ح 8 ، التهذيب 1 : 184 ح 528 . ( 5 ) سورة النساء : 29 . ( 6 ) سورة البقرة : 195 .