وقد مر خائف العطش ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يهريق منه قطرة
ويتيمم ) ( 1 ) .
ومزاحمة النجاسة ، ولو أمكن استقباله الماء تطهر وشربه . ولا مزاحمة في غير
المحترم - كالمرتد عن فطرة ، والحربي ، والكلب العقور ، والخنزير - وكل ما يجوز قتله :
وجب ، كالزاني المحصن والموقب ، أو لا ، كالحية ، والهرة الضارية .
ووجود ما يكفي بعض الأعضاء كعدمه ، للآية ، فلا يستعمله ويتيمم ، لعدم
الفائدة . وينبه عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في المجنب معه ما يكفي
الوضوء : ( يتيمم ) ( 2 ) .
وقال في المبسوط والخلاف : المتضرر بعض أعضائه يحتاط بغسل الصحيح .
والتيمم ( 3 ) .
ولا يتيمم عن نجاسة البدن ، إجماعا ، لعدم زوال النجاسة عن المحل ،
وكون الصعيد طهورا مختص بالبدن من الوضوء والغسل ، ولعدم العموم فيه .
وثالثها : الخوف على نفسه أو ماله من استعماله ، لقول الصادق : ( لا آمره
أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع ) ( 4 ) .
والخوف من وقوع الفاحشة يسوغ للرجل والمرأة . وفي مجرد الجبن نظر ،
أقربه الجواز ، للضرر .
وخائف التلف باستعماله ، لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) ( 5 ) ، ( ولا
تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 6 ) .
وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) في الجنب به القروح : ( لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 65 ح 1 ، التهذيب 1 : 404 ح 1267 .
( 2 ) الفقيه 1 : 57 ح 213 .
( 3 ) المبسوط 1 : 35 ، الخلاف 1 : 154 المسألة 105 .
( 4 ) الكافي 3 : 65 ح 8 ، التهذيب 1 : 184 ح 528 .
( 5 ) سورة النساء : 29 .
( 6 ) سورة البقرة : 195 .