مسائل أربع :
الأولى : الجنب أولى من الميت والمحدث بالماء ، للصحيح عن الكاظم
( عليه السلام ) ( 1 ) - وفيه إشارة إلى عدم طهورية المستعمل وإلا لأمر بجمعه - وعليه
الأكثر .
وفي المبسوط والخلاف : التخيير مع الإباحة ، ومع ملك أحدهم هو
أولى ( 2 ) .
وابن إدريس : في المباح يستعمله الحيان ثم يغسلانه مع ضيق الوقت ، وإلا
فالميت أولى ( 3 ) وهو إطراح للخبر .
وقيل : الميت أولى ، لخبر محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن الصادق
( عليه السلام ) ( 4 ) وهو مقطوع .
فروع : الأول : هذه الأولوية مستحبة في المباح ، ومستحقة في البذل للأحوج ، أو
الأولى بوصية وشبهها . وعللت الأولوية بتعبد الجنب بخلاف الميت ، وبأن للجنب
غايتين : استباحة الصلاة ، وطهارة بدنه ، وللميت الثانية لا غير .
ولا يعارضه إمكان استدراك الجنب دون الميت ، لأن طهارة الميت نظافية
وهي تحصل بالتيمم ، والعكس في هذه العلة أحق .
الثاني : لو سبق أحدهم إلى المباح اختص ، ولو استووا اشتركوا .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 59 ح 222 ، التهذيب 1 : 109 ح 285 ، الاستبصار 1 : 101 ح 329 .
( 2 ) المبسوط 1 : 34 ، الخلاف 1 : 166 المسألة : 118 .
( 3 ) السرائر : 27 .
( 4 ) التهذيب 1 : 110 ح 288 ، الاستبصار 1 : 102 ح 332 .