المطلب الثاني : في مسوغه .
وهو : العجز عن الماء ، وله أسباب :
أحدها : عدم وجوده ، للآية ( 1 ) . ويتحقق بالطلب - بعد رحله وأصحابه -
سهما في الحزنة ، وسهمين في السهلة ، للخبر عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
فالمفيد : يطلب أمامه ، ويمينه وشماله ( 3 )
وفي المبسوط : يطلب في سائر جوانبه ( 4 ) .
وحسن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( يطلب ما دام في الوقت ) ( 5 ) ،
ومال إليه في المعتبر ، لوضوح السند والمعنى ( 6 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ( لا تطلب الماء يمينا ، ولا شمالا ، ولا في
بئر ( 7 ) . وحملها الشيخ على الخوف ( 8 ) ، والمحقق - في المعتبر - بعد هذا الحمل ، ولكن
ضعفها بعلي بن أسباط ( 9 ) .
ولو تيقن عدمه سقط الطلب . ولا يجزئ قبل الوقت ان انتقل إلى مكان
آخر ، وإلا أجزأ علم عدم الماء . ولو علم وجوده في مكان أبعد من المقدر وجب
مع الإمكان .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 202 ح 586 ، الاستبصار 1 : 165 ح 571 .
( 3 ) المقنعة : 8 .
( 4 ) المبسوط 1 : 31 .
( 5 ) الكافي 3 : 63 ح 2 ، التهذيب 1 : 192 ح 555 و 203 ح 589 ، الاستبصار 1 : 159 ح 548 ،
و 165 ح 574 .
( 6 ) المعتبر : 1 : 393 .
( 7 ) التهذيب 1 : 202 ح 587 ، الاستبصار 1 : 165 ح 572 .
( 8 ) التهذيب 1 : 202 .
( 9 ) المعتبر 1 : 392 .