ولو أفضى الطلب ، أو تحصيل الماء ، إلى فوات مطلوب - مثل : الحطاب ،
والصائد - أمكن التيمم ، دفعا للضرر ( 1 ) . وعدمه ، لقدرته على الماء .
وثانيها : عدم وصلته ، لفقد ثمنه . ولو وجد وجب وان زاد عن ثمن المثل
- في الأشبه - لانتفاء الضرر ، وقد بلغ صفوان في سؤال أبي الحسن ( عليه السلام )
ألف درهم فحكم بالشراء ( 2 ) . هذا مع عدم الضرر الحالي أو المتوقع ، في زمان لا
يتجدد فيه مال عادة ، اما معه فلا .
وكذا لو أجحف بماله ، للحرج ، ولسوغ التيمم عند خوف لص يجحف
بماله كما يأتي .
وربما فرق بينهما بالعوض والثواب . وهو خيال ضعيف ، لأنه إذا ترك المال
لابتغاء الماء دخل في حيز الثواب .
واعتبار ثمن المثل بحسب المكان والزمان ، لا اجرة تحصيل الماء ، لأنه متقوم
بنفسه .
ولو بيع بأجل وجب مع القدرة وعدم الاجحاف ، ولا يقهر صاحبه وان فضل
عنه . ولو بذل وجب قبوله ، لعدم المنة عادة . ولو بذل ثمنه لم يجب ، خلافا
للشيخ ( 3 ) ، وكذا خصال الكفارة المرتبة .
وعادم الآلة يتيمم ، فلو أعيرها وجب بخلاف هبتها ، ويجئ على قول الشيخ
الوجوب ( 4 ) . ويجب شراء الآلة كالماء للمتمكن أو استئجارها .
والقادر على إنزال عمامة ونحوها واجد ، ولا عبرة بنقصها وان كثر ، ما لم يضر
به في الحال أو بعده ، قاله في التذكرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في س : للضرورة .
( 2 ) الكافي 3 : 74 ح 17 ، الفقيه 1 : 23 ح 71 ، التهذيب 1 : 406 ح 1276 .
( 3 ) المبسوط 1 : 31 .
( 4 ) المبسوط 1 : 31 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 63 .