تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو أفضى الطلب ، أو تحصيل الماء ، إلى فوات مطلوب - مثل : الحطاب ، والصائد - أمكن التيمم ، دفعا للضرر ( 1 ) . وعدمه ، لقدرته على الماء . وثانيها : عدم وصلته ، لفقد ثمنه . ولو وجد وجب وان زاد عن ثمن المثل - في الأشبه - لانتفاء الضرر ، وقد بلغ صفوان في سؤال أبي الحسن ( عليه السلام ) ألف درهم فحكم بالشراء ( 2 ) . هذا مع عدم الضرر الحالي أو المتوقع ، في زمان لا يتجدد فيه مال عادة ، اما معه فلا . وكذا لو أجحف بماله ، للحرج ، ولسوغ التيمم عند خوف لص يجحف بماله كما يأتي . وربما فرق بينهما بالعوض والثواب . وهو خيال ضعيف ، لأنه إذا ترك المال لابتغاء الماء دخل في حيز الثواب . واعتبار ثمن المثل بحسب المكان والزمان ، لا اجرة تحصيل الماء ، لأنه متقوم بنفسه . ولو بيع بأجل وجب مع القدرة وعدم الاجحاف ، ولا يقهر صاحبه وان فضل عنه . ولو بذل وجب قبوله ، لعدم المنة عادة . ولو بذل ثمنه لم يجب ، خلافا للشيخ ( 3 ) ، وكذا خصال الكفارة المرتبة . وعادم الآلة يتيمم ، فلو أعيرها وجب بخلاف هبتها ، ويجئ على قول الشيخ الوجوب ( 4 ) . ويجب شراء الآلة كالماء للمتمكن أو استئجارها . والقادر على إنزال عمامة ونحوها واجد ، ولا عبرة بنقصها وان كثر ، ما لم يضر به في الحال أو بعده ، قاله في التذكرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في س : للضرورة . ( 2 ) الكافي 3 : 74 ح 17 ، الفقيه 1 : 23 ح 71 ، التهذيب 1 : 406 ح 1276 . ( 3 ) المبسوط 1 : 31 . ( 4 ) المبسوط 1 : 31 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 63 .