المطلب الثاني : في الاستنجاء .
وهو : من النجوة ، ما ارتفع من الأرض . وقيل : من نجوت الشجرة
قطعتها .
وشرعا : إزالة خبثية البول والغائط الناقضين عن مخرجهما لا غير ، فلا
استنجاء بالحجر :
من النوم والريح ، لتعجب أبي الحسن ( عليه السلام ) من فاعله ( 1 ) .
ولا من دم الحدث ، ولا غيره من الدماء ، لوجوب الغسل .
ولا من الخارج من المخرجين - كالدود الخالي - لطهارته .
ولا من الخارج من غير المعتاد قبل نقضه ، وفيما بعده وجهان ، أقربهما :
الجواز ، للمساواة في النقض والحاجة .
ولا من البول ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : ( ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة
أحجار ، واما البول فلا بد من غسله ) ( 2 ) . ويجزئ مثلاه مع الفصل ، للخبر ( 3 ) .
ولا يجب الدلك ، لعدم الجرم ، ومع تعذر الماء يتمسح وجوبا ويصلي ثم
يغسله عند الوجدان .
وخبر حنان - عن الصادق ( عليه السلام ) : ( يمسحه بريقه فإذا وجد بللا
فمنه ) ( 4 ) - متروك - والأمر الصادق ( عليه السلام ) بالغسل من البول ( 5 ) .
ولا من الغائط المنتشر عن المخرج ، إجماعا ، وهو مروي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 22 ح 65 ، التهذيب 1 : 44 ح 124 .
( 2 ) التهذيب 1 : 49 ح 144 ، و 209 ح 605 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 .
( 3 ) التهذيب 1 : 35 ح 93 ، الاستبصار 1 : 49 ح 139 .
( 4 ) الكافي 3 : 20 ح 4 ، التهذيب 1 : 348 ح 1022 ، 353 ح 1050 ، باختلاف يسير
( 5 ) التهذيب 1 : 51 ح 149 ، الاستبصار 1 : 56 ح 164 .
( 6 ) قال في جواهر الكلام 2 : 30 بعد أن حكى الحكم عن جماعة : قد عرفت ان المستند في أصل
الحكم الاجماعات المنقولة ، مع نسبته له في الذكرى إلى الرواية ، ولعل أشار إلى ما رواه في المعتبر 1 :
128 عنه ( عليه السلام ) : ( يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز المحل ) .