تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والجمع بين الحجر والماء في المتعدي مستحب ، للمبالغة وتنزيه اليد . وفي غيره الماء أفضل ، لثناء الله تعالى على أهل قبا به ( 1 ) . والجمع أكمل ، لإزالة العين والأثر والحد : النقاء ، لا الصرير . وليستنج الرجل بالماء طولا ، والمرأة عرضا . ولا نظر إلى الرائحة ، عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولا يتعرض للباطن ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( انما عليه ان يغسل ما ظهر ، وليس عليه ان يغسل باطنه ) ( 3 ) . وفي تحريم الاستقبال والاستدبار هنا نظر ، لما مر من التأويل في خبر جابر ، وقول الصادق ( عليه السلام ) : ( يقعد له كما يقعد للغائط ) ( 4 ) . ويحكم بطهارة المحل بعد الأحجار كالماء ، لمفهوم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تستنجوا بعظم ، ولا روث ، فإنهما لا يطهران ) ( 5 ) . والخرقة التي لا تنفذ فيها يستعمل وجهاها . ولو خرج أحد الحدثين اختص بالغسل إجماعا ، وهو مروي عن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 127 ح 355 ، سنن أبي داود 1 : 11 ح 44 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 155 ، السنن الكبرى 1 : 105 . ( 2 ) الكافي 3 : 17 ح 9 ، التهذيب 1 : 28 ح 75 . ( 3 ) الكافي 3 : 18 ح 11 . ( 4 ) الكافي 3 : 18 ح 11 ، الفقيه 1 : 19 ح 54 ، باختلاف يسير . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 56 . ( 6 ) التهذيب 1 : 45 ح 127 ، الاستبصار 1 : 52 ح 149 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 172 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث